تعليقة للسيد الكماري على رسائل المحقق الأنصاري - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣٧ - الامر التاسع لا فرق فى المستصحب بين ان يكون من الموضوعات الخارجية او اللغوية او الخ
فيه و اثبات اصل النبوّة به كما ترى اذ استصحاب عدم النسخ جاز فى النبوّة ايضا كما لا يخفى و امّا الاحكام فاثباته بقول نبيّنا (ص) فيه ما مرّ فى استصحاب حكم الشّريعة السّابقة و بقول عيسى (ع) فيه ما عرفت فى اثبات اصل النبوّة به فانّ هذا القول المثبت محتاج الى عدم النسخ و هو جاز فى الاحكام كلّها كما لا يخفى قوله انا لم نجزم بالمستصحب الخ اقول هذا الجواب ينفعنا اذا الزمنا الكتابى بالاستصحاب و امّا اذا تمسّك هو به فى مقام المناظرة كما هو المعروف فلا ينفعنا ان نقول انا لم نجزم بالمستصحب الى آخره ثم انه بعد وجود منجزات نبيّنا بحيث لا يمكن لاحد انكاره الا جحود او عنادا لا يهمّنا ابطال الاستصحاب بما هو خارج عن الإنصاف قوله انّ مرجع النبوّة المستصحبة الخ اقول و ان كان النبوّة و الخلافة من الامور القابلة للرّفع لانّها مجعولة من اللّه تعالى الا انّ كونها قائمة بالعنصر الظّاهرى فاذا مات الولىّ فقد ارتفعت الامور كما فى ولاية الرعية المجعولة من الامام (ع) محلّ اشكال و اىّ حال يمكن استصحاب امر الذى به يصير النّاس باشر له قبل مجيء نبىّ اللاحق ككونها أمّة نبيّنا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و امّا الأحكام الفرعيّة مع كونها خارجا عن محلّ الكلام لا يضرّنا بقائها و ارتفاعها و كونها معنياه بالبشارة او مطلقة كما لا يخفى و اللّه العالم قوله و يشهد له قوله (ع) الخ اقول التحقيق انّ الامام (عليه السلام) جعل الاقرار تقديريا بمعنى انّ كل نبىّ بشر بنبوّة محمد (ص) فانا مؤمن بنبوّته سواء كان عيسى بن مريم او موسى بن عمران و ان لم يبشر فلا فيرجع حاصله إلى أنّ عيسى بن مريم ان بشر بنبوّة محمّد (ص) نؤمن به و الّا فلا و هذا الجواب فى غاية المتانة إلّا انه فى غير مورد