العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٩١٣
ومن طريق أبي الضحى[١] عن مسروق قال: قال أصحاب محمد: يا رسول الله ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا. فإنك لو مت رفعت فوقنا فلم نرك فأنزل الله {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ} الآية.
ومن طريق سعيد[٢] عن قتادة: ذكر لنا أن رجالا قالوا: هذا نبي الله نراه في الدنيا وأما في الآخرة فيرفع[٣] فلا نراه! فنزلت إلى قوله: {رَفِيقًا} .
ومن طريق السدي[٤] في هذه الآية: قال ناس من الأنصار يا رسول الله إذا أدخلك الله الجنة فكنت في أعلاها ونحن نشتاق إليك فكيف نصنع؟ فنزلت.
ومن طريق الربيع بن أنس[٥] قال: إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: قد علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم له فضل على من آمن به في درجات الجنة ممن اتبعه وصدقه فكيف لهم[٦] إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضهم بعضا؟ فأنزل الله في ذلك فقال: إن الأعلين ينحدرون إلى من هو أسفل منهم فيجتمعون في رياضها فيذكرون ما أنعم الله عليهم ويثنون عليه وينزل لهم[٧] أهل الدرجات فيسعون عليهم بما يشتهون وما يدعون به فهم في روضة يحبرون ويتنعمون فيه.
وروينا في "المعجم الأوسط" للطبراني[٨] في ترجمة أحمد بن عمرو الخلال، عن
١ "٨/ ٥٣٤" "٩٩٢٥" وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. انظر "اللباب" "ص٧٤".
٢ "٨/ ٥٣٤" "٩٩٢٦".
٣ "فيرفع" من الهامش استدركها الناسخ.
٤ "٨/ ٥٣٤-٥٣٥" "٩٩٢٧".
٥ "٨/ ٥٣٥" "٩٩٢٨".
[٦] في الأصل: بهم وهو تحريف.
[٧] في الأصل: وينزلهم وهو تحريف.
[٨] رواه الواحدي من طريقه "ص١٥٩" ولم يذكر معجمه هذا. وقد رواه الطبراني في "معجمه" أيضا في ترجمة أحمد بن عمرو. انظر "الروض الداني" "١/ ٥٣-٥٤" وفي "الدر" "٢/ ٥٨٨": "أخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والضياء المقدسي في "صفة الجنة" وحسنه عن عائشة". وفي "اللباب" "ص٧٤" اقتصر على الأولين وقال: بسند لا بأس به.