العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٩٠٨
ثم يتهمونه في قضاء بينهم، وايم الله لقد أتينا ذنبا مرة في حياة موسى فدعاه موسى إلى التوبة فقال: اقتلوا أنفسكم القصة فنزلت[١].
طريق أخرى: قال ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سلمة رجل من ولد أم سلمة عن أم سلمة أن الزبير خاصم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير فقال الرجل: إنما قضى له أنه ابن عمته فأنزل الله تعالى {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} الآية. أخرجه[٢] الطبري[٣] والطبراني[٤] ورجاله ثقات إلا أن بعض أصحاب ابن عيينة أرسلوه.
وأخرجه الفريابي عن ابن عيينة لم يقل عن أم سلمة، وكذا أخرجه عبد بن حميد عن أبي نعيم عن ابن عيينة.
٣- سبب آخر: أخرج ابن أبي حاتم[٥] من طريق ابن[٦] لهيعة عن أبي الأسود قال: اختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى بينهما، فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم انطلقا إليه"، فلما أتيا عمر قال الرجل: يا ابن الخطاب قضى لي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا فقال: ردنا إلى عمر، فردنا إليك. قال: أكذلك؟ قال: نعم، فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما فأقضي بينكما، فخرج إليهما مشتملا
[١] وقد الحافظ هذا القول عن الثعلبي في "الفتح" "٥/ ٣٦" وذكر أنه بغير سند ولم يسكت عليه كما سكت هنا فقال: "وفي صحة هذا نظر" وقد جاء الاسم هنا: ثعلبة بن حاطب، وفي "الفتح": حاطب، وثم كلام على هذا القائل في نسبه ودينه فانظره.
[٢] طمست في الأصل.
٣ "٨/ ٥٢٢-٥٢٣" "٩٩١٤".
[٤] في "المعجم الكبير" "٢٣/ ٢٩٤-٢٩٥" "٦٥٢" في مسند أم سلمة. وقال الهيثمي في "المجمع" "٧/ ٦": فيه يعقوب بن حميد وثقه ابن حبان وضعفه غيره". وأخرجه الواحدي "ص١٥٧".
[٥] وكذلك ابن مردويه انظر "لباب النقول" "ص٧٣".
[٦] في الأصل: أبي وهو تحريف.