العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٩٠٢
فرقة: نحن أكرم منكم ودخلوا المدينة إلى أبي بردة[١] الكاهن الأسلمي، فقال المنافق من قريظة والنضير: وانطلقوا إلى أبي بردة ينفر بيننا، وقال المسلمون: لا بل ينفر بيننا النبي صلى الله عليه وسلم، فأبى المنافقون وانطلقوا إلى أبي بردة فسألوه فقال: أعظموا اللقمة! يقول أعظموا الخطر فقالوا: لك عشرة أوساق، فقال: لا بل مائة وسق ديتي فإني أخاف أن أنفر النضير فتقتلني قريظة أو أنفر قريظة فتقتلني النضير فأبوا أن يعطوه فوق العشرة أوساق وأبى أن يحكم بينهم وأنزل الله {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} وهو أبو بردة الأسلمي.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد عن ابن عباس قال: كان الجلاس بن الصامت قبل توبته[٢] فيما بلغني ومتعب بن قشير ورافع بن زيد وبشر[٣] كانوا يدعون الإسلام فدعاهم رجال من قومهم من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعوهم إلى الكهان حكام الجاهلية فأنزل الله فيهم هذه الآية.
٢- قول آخر [أخرج] [٤] الطبري[٥] من طريق عطية العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} الآية قال: والطاغوت رجل من اليهود كان يقال له كعب بن الأشرف، وكانوا إذا ما دعوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا: بل نحاكمكم إلى كعب، فنزلت.
ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، ومن طريق الربيع بن
[١] في أصل الطبري والدر: برزة.
[٢] انظر ترجمته في "الإصابة" "١/ ٢٤١".
[٣] لم ينقط الاسم ولم ينسب!
[٤] زيادة مني.
٥ "٨/ ٥١١" "٩٨٩٧".