العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٣٥
أنظر". فأنزل الله {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} الآية[١]. فأرسل إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ادفعا إلى أم كجة الثمن مما ترك وإلى بناته الثلثين ولكما باقي المال".
قلت: هذا السياق الذي أورده لم أره فيحتمل أن يكون لابن الكلبي[٢]، وأما قوله وقال غيره: سويد وعرفجة فوقع في "تفسير مقاتل"[٣]: ترك ابني عمه عرفطة وسويد ابني الحارث وامرأته أم كجة وابنتين إحداهما صفية. فذكر معنى القصة ونزول الآية الأولى.
وأخرج سنيد والطبري[٤] من طريقه عن حجاج عن ابن جريج عن عكرمة في هذه الآية: نزلت في أم كجة وبنت كجة وثعلبة وأوس بن ثابت[٥] وهما من الأنصار أحدهما زوجها والآخر عم ولدها فذكرها باختصار.
وأخرجه ابن أبي حاتم[٦] وابن المنذر من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: نزلت في أم كلثوم وبنت أم كجة وثعلبة بن أوس وسويد كان أحدهما زوجها والآخر عم ولدها. فذكره باختصار، زاد ابن المنذر: وقال ابن جريج:
[١] هي الآية "١١".
[٢] هذا القول يثير العجب؛ لأن "تفسير الكلبي" من مصادره فلماذا لا يعود إليه؟ ويضاف إلى هذا أنه في "الإصابة" "٤/ ٤٨٧" نقله عن الكلبي في "تفسيره" بواسطة الواقدي! وقد يقال: إنه لم يجده في "تفسيره"! فيجاب بأنه لو رجع إلى "تفسيره" لبين! فالله أعلم.
٣ "١/ ٢٢٤".
٤ "٧/ ٥٩٨" "٨٦٥٦"، وقد نقله الحافظ عنه أيضا في "الإصابة" في ترجمة أم كجة "٤/ ٤٨٨".
[٥] هكذا جاءت الأسماء هنا وفي "الإصابة"، ولكنها في الطبري: "أم كحلة وابنة كحلة وثعلبة وأوس بن سويد" فانظر ما قاله الأستاذ محمود شاكر في ذلك، ثم ما قاله ابن حجر في ترجمة أوس بن ثابت "١/ ٨٠" وأم كجة "٤/ ٤٨٧" في الاختلاف في هذه الأسماء، وليس من غرضنا التطويل بهذا.
[٦] نقله عنه في "الإصابة" "٤/ ٤٨٨"، ولم يذكر ابن المنذر.