العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٨٣
الحسن عن قوله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} قال: لما رأوا من قتل منهم يوم أحد قالوا: من أين هذا؟ [١] ما كان للكفار أن يقتلوا منا، فأخبرهم الله تعالى إن ذلك بالأسرى الذين أخذوا منهم الفداء يوم بدر فردهم الله بذلك وعجل لهم عقوبة ذلك في الدنيا ليسلموا منها في الآخرة.
٢- قول آخر[٢]: قال الطبري[٣] في المراد بقوله: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} قال بعضهم: تأويله ما وقع من خلافكم على نبيكم حين أشار عليكم فأبيتم إلا أن يخرج ويصحر لهم، ويقاتلهم.
ثم أسند عن قتادة قال[٤]: ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنا في جنة حصينة". فقال أناس من الأنصار، فذكر القصة، وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما كان لنبي أن يلبس لأمته ثم يضعها حتى يقاتل".
٢٥٣- قوله تعالى: {وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ} [الآية:١٦٧] .
اتفقوا على أنها نزلت في عبد الله بن أبي وأتباعه الذين رجعوا قبل القتال.
٢٥٤- قوله تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [الآية: ١٦٩] .
[١] قلت: إن قولهم هذا هو سبب النزول، ولم يذكر في الأحاديث السابقة أنهم قالوا ذلك، وقد صرح به في الآية.
[٢] لا يصح أن يعد هذا قولًا أخر؛ لأن سبب النزول قولهم: "أنى هذا" فأما الكلام على سبب ما وقع بهم فهو تفسير لا غير.
٣ "٧/ ٣٧٢" وفيه تصرف.
٤ "٧/ ٣٧٢-٣٧٣" "٨١٧٩" وفي النقل اختصار وتصرف.