العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٩٣
١٩٩- قوله تعالى: {يَا [١] أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} [الآية: ٧١] .
قال محمد بن إسحاق في "السيرة"[٢]: حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال عبد الله بن الصيف[٣] وعدي بن زيد "٢٦٦" ولا الحارث بن عوف بعضهم لبعض: تعالوا نجيء[٤] نؤمن بما أنزل الله على محمد وأصحابه، غدوة ونكفر به عشية، حتى نلبس عليهم دينهم، لعلهم يصنعون كما نصنع ويرجعون عن دينهم، فأنزل الله تعالى فيهم {لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} .
وقال مقاتل بن سليمان[٥]: قال كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف[٦] لسفلة اليهود: آمنوا معهم نهارا. فذكر القصة.
٢٠٠- قوله تعالى: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون} [الآية: ٧٢] [٧].
أخرج الطبري[٨] وابن أبي حاتم[٩] من طريق أسباط عن السدي قال: كان أحبار
[١] كتب في الأصل هنا: "وقالت طائفة من" ثم شطب، وما شطب جزء من الآية الآتية.
[٢] انظر "سيرة ابن هشام" "١/ ٥٥٣" ورواه عنه الطبري "٦/ ٥٠٤" "٧٢٢٣" وابن أبي حاتم "٢/ ١/ ٣٣٥" "٧٥٥" وزاد السيوطي "٢/ ٢٤٠" نسبته إلى ابن المنذر.
[٣] في الأصل غير منقط، واختلفت نسخ "سيرة ابن هشام" فيه وهو في الطبري وابن أبي حاتم: بالصاد، وفي "الدر": بالضاد.
[٤] لم يذكر هذا الفعل في المصادر المذكورة.
٥ "١/ ١٧٨" في تفسير الآية الآتية.
[٦] في مقاتل: الضيف اليهوديان.
[٧] لو جمع المؤلف بين هذه الآية وبين التي قبلها لكان أحسن فهما يعالجان أمرا واحدا والسبب المذكور فيهما واحد، والتعدد بالأشخاص لا غير.
٨ "٦/ ٥٠٧" "٧٢٣٣".
٩ "٢/ ١/ ٣٣٧" "٧٦٤". وإليهما عزاه السيوطي "٢/ ٢٤١"، وذكره الواحدي عن الحسن والسدي "ص١٠٤".