هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٠ - ثالثاً عثمان بن عفان يكشف عن بطش عمر بن الخطاب بالصحابة فلم يتمكنوا من الاعتراض عليه
ورميناه بسهميـ
ـن فلم نخطئ فؤاده(٢)
ولا يخفى على أهل البحث والفكر أن هذين البيتين إنما قيلا كي يضيع معهما دم سعد بن عبادة فتقيد الجريمة ضد مجهول؛ وتبرء ساحة عمر بن الخطاب الذي كان الباعث والمدبر لوقوع هذه الجريمة؛ أو لعل عمر كان له أعواناً من الجن ينفذون أوامره بقتل المخالفين له سواء كانوا من المهاجرين أم من الأنصار وإنهم، أي هؤلاء الجن كانوا يحسنون الرمي وقول الشعر ليكون فعل الجن يشد الانتباه أكثر من وقوع الجريمة فيشغل الرواة بالجن ويتركون الضحية كما وقع لسعد بن عبادة زعيم الأنصار وسيدهم!!
ثالثاً: عثمان بن عفان يكشف عن بطش عمر بن الخطاب بالصحابة فلم يتمكنوا من الاعتراض عليه
لا شك أن الساكت عن الظلم كالعامل به، ولا شك أن آثار الظلم لتسري في المجتمع كما يسري النار في الهشيم، سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تحويلا ولا تجد لها تبديلا.
فالذين سكتوا عن ظلم فاطمة عليها السلام ورضوا بفعل عمر بن الخطاب ابتلاهم الله بعمر بن الخطاب فأذاقهم الذل كما أخبر بذلك الخليفة الثالث للمسلمين عثمان بن عفان فقال:
(إن لكل شيء آفة وإن لكل نعمة عاهة وإن عاهة هذا الدين عيابون ظنانون يظهرون لكم ما تحبون ويسرون ما تكرهون يقولون لكم وتقولون طغام مثل النعام يتبعون أول ناعق أحب مواردهم إليهم النازح.