كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧
ثم ههنا مطالب المطلب الاول إذا علمت المرأة أن دمها من أي أقسام الدم تعمل على طبق أحكامه، ومع الاشتباه فإما أن يشتبه دم الحيض بدم الاستحاضة، أو بدم البكارة، أو بدم القرحة أو بغيرها، وقد يكون الاشتباه ثلاثي الاطراف أو رباعيها، فيتم الكلام فيه برسم مسائل: المسألة الاولى وردت روايات بذكر أوصاف يشخص بها دم الحيض والاستحاضة كالحراة والسواد والخروج بالحرقة وكونه عبيطا بحرانيا وله دفع وإقبال إلى غيرها في أوصاف الحيض، والصفرة والبرودة والفساد والكدرة والادبار في الاستحاضة. فيقع الكلام في أن تلك الاوصاف هل هي أمارة تعبدية واحدة كالخاصة المركبة، أو أمارات مستقلة، أو ليست بأمارات رأسا بدعوى أن ظاهر الروايات أنها بصدد رفع اشتباه الحيض بالاستحاضة بذكر أوصافها التي تعهدها النساء، وأنه لا مجال معها للاشتباه لحصول القطع غالبا، وبالجملة هذه الاصاف وردت لرفع الاشتباه لا لجعل الامارة في موضوع الشبهة، أو يكون بين الاوصاف تفصيل: ففي غير إقبال الدم وإدباره يكون كما ذكر من عدم الا مارية بخلافهما بدعوى ظهور الاخبار في هذا التفصيل؟ وعلى فرض الا مارية هل تكون الامارة لتشخيص الحيض أو هو والاستحاضة مطلقا فيجب الاخذ بها في جميع موارد الشبهة إلا مادل الدليل على خلافه، أو تكون لتشخيصه عند اشتباهه بالاستحاضة مطلقا فلو اشتبه دم المبتدئة بينهما تكون الاوصاف أمارة، أو عند اشتباهه بها في موضوع أخص وهو عند استمرار الدم بها، ففي المثال المتقدم لا تكون أمارة؟ وجوه وأقوال. ثم إنه يقع كلام آخر في أن الاوصاف التي ذكرت للحيض أمارات على - الحيضية وكذا الاوصاف التي في الاستحاضة أمارات عليها، فجعل الشارع أمارتين: إحديهما للحيض، والاخرى للاستحاضة، أو تكون أوصاف الحيض أمارة دون