كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢
إضافة احتمال العذرة أيضا. فإن هذا بمكان من البعد كيف ولو كان لدم الحيض خاصة مميزة لم يكن معنى لتأثير زوال العذرة أو احتماله فيها هذا، مع أن الوجدان أيضا غير مساعد لذلك، فإن دم الحيض والاستحاضة كليهما يخرجان من الجوف و تصير القطنة بهما مستنقعة منغمسة نوعا من غير افتراق من هذه الجهة بينهما، فلا يكون الاستنقاع خاصة مميزه للحيض عن مطلق الدماء، بل الظاهر أنه من مميزات سائر الدماء الخارجة من الجوف عن دم العذرة الذي يخرج من غشاء البكارة، على إشكال في ذلك أيضا، فإن مقتضى الجمود على الروايات هو كون التطوق أمارة على العذرة والاستنقاع على الحيض في حال دوران الامر بينهما مطلقا ولو مع الشك في زوال العذرة ولو كان هذا خارجا عن مفادها بدوا، وأما التخطي عن مورد الدوران بينهما إلى غيره فمشكل بعد خروجه عن مفادها وعدم مساعدة العرف عليه أيضا. نعم، لا إشكال في حصول الظن بأن التطوق من العذرة في الدور ان بينهما وبين الاستحاضة والاستنقاع من الاستحاضة، لكن لادليل على اعتبار هذا الظن أو الغلبة مع قصور الادلة. وكما أن التطوق ليس أمارة على العذرة في الدور ان بينها وبين الاستحاضة كذلك الاستنقاع ليس أمارة على الاستحاضة، ولا على عدم العذرة حتى يؤخذ بلازمها، لعدم الدليل على ذلك، لان الظاهر من الادلة أنه في الموضوع الخاص كما يكون التطوق أمارة على العذرة يكون الاستنقاع أمارة على الحيض لا أنه أمارة على عدم العذرة، ولو سلم أماريته على عدمها فإنما هي في مورد الدوران فقط لا مطلقا. ومنها أن مقتضى إطلاق صحيحة " زياد بن سوقة " ورواية " خلف بن حماد " الثانية [١] المحتمل كونها صحيحة لاحتمال كون " جعفر بن محمد " الواقع في سندها هو جعفر بن محمد بن يونس الثقة، وكونها حسنة لاحتمال كونه جعفر بن محمد بن عون أن التطوق أمارة العذرة في حال الدوران مطلقا لذات العادة وغيرها، كما أن مقتضى إطلاق جميع الروايات هو أماريته لها ولو كان الدم بصفة الحيض.
[١] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٢، ح ٣.