البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥
وصحة طلاق الحائض والدخول بها، بدعوى أن ما ورد في الأدلة هنا مثل ما ورد فيها في البيع، فكما يقال هنا: بأن قولهم: " لابيع إلا في ملك " (١) و " لاتبع ما ليس عندك " (٢) لا ينافي صحته، كذلك الأمر هناك، فتكون الأدلة ناظرة إلى إبطال العقد الفعلي والإيقاع الفعلي، لا الشأني، ويلزم صحة ظهار الفضولي وإيلائه ولعانه إذا لحقتها إجازة الزوج، مع أن ذلك من أفحش الامور عند العرف والشرع جدا. والالتزام بالتفكيك بين العقود والإيقاعات كما عليه المشهور (٣)، في غير محله، لجريان الصناعة في الموضعين على حد سواء. ويلزم صحة الفضولي في جميع العقود، إذا أخل فيها بكل شرط، كالعقل، والبلوغ، والرشد. ولا وجه لتوهم الفرق بين هذه المواقف، بعد اشتراك الكل في الشرطية. ويلزم لزوم الوفاء من طرف الأصيل، مادام لم يوجد من له العقد، فلاتجوز معاملاته بعد ذلك على ما تعامل به مع الفضولي. بل ربما يلزم ذلك إلى الأبد إذا علم: بأنه موجود، كما لو عقد على ابنته بعض رجال الغيب، كما هو المعروف في بعض القصص (٤)، فإنه يكون مأخوذا بعقده. بل لو وجد من له العقد، ولكنه لا يرضى ولا يرد، فإنه عندئذ أيضا ١ - مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع، الباب ١، الحديث ٣ و ٤. ٢ - سنن الترمذي ٢: ٣٥٠ / ١٢٥٠. ٣ - غاية المراد: ١٧٧، المكاسب، الشيخ الأنصاري: ١٢٤ / السطر ١٤ وما بعده. ٤ - لاحظ مصباح الفقاهة ٤: ٢٢٧.