ميراثان في كتاب الله (العُجب) - الآصفي، الشيخ محمد مهدي - الصفحة ٨٥ - الأنماط الثلاثة للعلاقة بالله
علاقة ( الأنا ) بالله تعالى
الأنماط الثلاثة للعلاقة بالله :
علاقة ( الأنا ) بالله تعالى من الأمور الدقيقة التي تعطيها النصوص الإسلامية اهتماماً كبيراً . فهناك أنماطاً من العلاقة بالله تعالى تقوم على أساس الطغيان على الله وتجاوز حدود العبودية ، والقرآن يسمِّي هذه العلاقة بالطغيان ، يقول تعالى :
( كَلاّ إِنّ الإنسان لَيَطْغَى * أَن رَآهُ اسْتَغْنَى ) ، [ العلق : ٦ ] .
( فَأَمّا مَن طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدّنْيَا * فَإِنّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ) ، [ النازعات : ٣٧ ـ ٣٩ ] .
( فَنَذَرُ الّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) ، [ يونس : ١١ ] .
وللطغيان في حياة الإنسان صور ومصاديق كثيرة ، منها : الخصومة مع الله تعالى ( أَوَلَمْ يَرَ الإنسان أَنّا خَلَقْنَاهُ مِن نّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مّبِينٌ ) ، [ يس : ٧٧ ].
ومنه : الصد عن سبيل الله : ( إِنّ الّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمّ يُغْلَبُون َ...) ، [ الأنفال : ٣٦ ] .
ومنه : محاربة الله : ( وَالّذِينَ اتّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ ) ، [ التوبة : ١٠٧ ] .
ومنه : محادّة الله : ( إِنّ الّذِينَ يُحَادّونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الأَذَلّينَ ) ، [ المجادلة : ٢٠ ] .
ومنه : مشاقّة الله : ( ذلِكَ بِأَنّهُمْ شَاقّوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ، [ الأنفال : ١٣ ] .
وهناك نوع آخر من العلاقة بالله قائمة على أساس الإدلال والمنّ على الله ورسوله : ( يَمُنّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لاَ تَمُنّوا عَلَيّ إِسْلاَمَكُم بَلِ اللّهُ يَمُنّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ للإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ، [ الحجرات : ١٧ ] .
والنوع الثالث من العلاقة بالله تعالى قائمة على أساس العبودية لله ، والحبّ ، والذكر ، والخوف ، والرجاء ، والطاعة ، والخشوع والخضوع ، والإخبات لله . وموقع الأنا في