حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٠ - مبحث الظن
اما محذور اجتماع الحكمين فلاختلافهما بالتنجز و عدمه و كذلك محذور طلب الضدين.
و اما محذور اجتماع الملاكين فلاختلافهما بالنفسية و الطريقية أو بالاستقلال و التبعية فيتحد ملاك الحكم الظاهري مع ملاك الحكم الواقعي عند الموافقة و يتدارك به المفسدة عند المخالفة.
و اما محذور الإرادة و الكراهة فكك أيضا على ان لنا فيه كلاما قد أسلفناه في بحث الطلب و الإرادة و سيجيء إليه إشارة.
و اما محذور تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة فبالتدارك إذ الملاك الأصلي بين الجميع حيث كان واحدا و هو ملاك الحكم الواقعي المنبعث عنه جميع الملاكات الطريقية أو التبعية الموافقة أو المخالفة و يمتنع ان ينبعث عن الشيء الا ما يلائمه فالمفسدة في مورد الخطاء متداركة بنفس الملاك الواقعي فافهم ذلك.
قوله (ره) إلّا انه إذا أوحى بالحكم الشأني إلخ: إشكال و جواب توضيحهما ان الحكم لا يتحقق من غير امر و نهى و لا يتحققان إلّا مع إرادة نفسانية أو كراهة كذلك و من البين ان لا معنى لتحققهما في المبدأ الأعلى عزّ علوه فلا يصح إضافة الحكم إلى اللّه سبحانه الا مجازا.
و الجواب ان الحكم لا يقتضى أزيد من وجود إرادة أو كراهة متعلقة بمتعلقه و اما قيامها بالمبدإ الأعلى عزّ اسمه فيما نسب إليه من