حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٨ - مبحث الظن

تكليف و هو مع ذلك ليس حكما ظاهريا مترتبا على حكم واقعي إذ الحكم الظاهري ما يتعلق بالمتعلق بما هو واقع في ظرف الشك و المفروض ان لا ملاك فيه حتى يتعلق به تكليف حقيقة لا في صورة الخطاء و لا في صورة الإصابة بل هناك في الحقيقة حكم واقعي مجهول و فعل من افعال المولى فافهم ذلك.

على ان الالتزام بعدم تعلق الإرادة و الكراهة بالنسبة إلى التكليف الواقعي موجب لزوال فعليته فيرد عليه ما سيورده و هو (قدس سره) على من التزم في موارد الأصول و الأمارات بالحكم الواقعي الشأني دون الفعلي و ما اعتذر به ان ذلك لا يوجب زوال فعلية الحكم الواقعي فان البعث و الزجر فعلى و الإرادة متعلقة لو لا انقداح الاذن في الترك لأجل مصلحة في نفس الاذن تثبيت للإشكال إذ ليس للعلم الا التنجيز و اما فعلية البعث و الزجر فمن الواجب ان تتحقق قبل تحقق التنجز و لا معنى للبعث بالفعل مع عدم الإرادة بالفعل و اما الواجب المعلق فهو و ان كان متأخر الثبوت لكن وجوبه و الإرادة المتعلقة به كلاهما بالفعل.

فالحق في المقام ان يقال ان الّذي استقر عليه بناء العقلاء ان التكليف انما يصير تكليفا فعليا بملاك فعلى إذ الطلب العقلائي لا يكون إلّا عن غرض عقلائي و حيث ان الغرض انما يتحصل بالبلوغ و الوصول أوجب ذلك جعل حجية العلم أعم من القطع و ساير الطرق التي يعدها العقلاء من العلم كما عرفت و حيث كان العلم عين المعلوم فجعله جعل‌