حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٨٥ - بحث التعادل و التراجيح
اللّه ان يكفر به قال اللّه عزّ و جل يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت و قد أمروا ان يكفروا به قلت فكيف يصنعان و قد اختلفا قال (عليه السلام) ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكم فلم يقبل منه فانما بحكم اللّه استخف و علينا رد و الراد علينا راد على اللّه و هو على حد الشرك باللَّه قلت فان كان كل واحد منهما اختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم قال الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قلت فانهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الّذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمها و يترك الشاذ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه و انما الأمور ثلاثة امر بين رشده فيتبع و امر بين غيه فيجتنب و امر مشكل يرد حكمه إلى اللّه قال رسول اللّه (صلى اللَّه عليه و آله): حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات و من أخذ بالشبهات وقع في المحرمات و هلك من حيث لا يعلم قال قلت فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف الكتاب و السنة و وافق