المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ٢٣٨ - ذكر أحكام الجنايات في القضاء
ما فضل عن دية رجل واحد. وان كان المقتول امرأة أدوا ما فضل عن دية امرأة واحدة - وان شاركهم المجانين والصبيان في القتل فلا قود وإنما تؤخذ الدية عن عاقلتهم لان العمد منهم كالخطأ. فان شاركهم خنثى له حكم الرجال والنساء فلا لبس، وان كان له حكمهما بأن يبول من الموضعين ويقطع منهما فقتل، أعطى ورثته بحسب ديته من جملة القاتلين نصفين نصف سهم رجل نصف سهم امرأة. ولا يقاد أيضا عاقل بمجنون بل عليه الدية كاملة. فان اشتركوا في قتله - لا بان فعل كل واحد منهم بالعادة جارية بأن يموت معه - بل بان يقتله منهم قوم وينظر لهم آخرون ويمسكه آخرون، قتل من قتله وأدى فاضل ديتهم، وخلد ممسكه الحبس حتى يموت، وسملت عين من نظر لهم.
فان أقر إنسان بقتله عمدا وآخر أقر بقتله خطأ، فليس لولي الدم إلا المطالبة لاحدهما دون الاثنين. فإن كان أولياء المقتول عمدا زائدا على واحد فاختلفوا، فقال بعضهم: القود، وقال الآخر: الدية، فليقتله من آثر قتله من الاولياء ويؤدي سهم من يؤثر قتله الدية من ماله، فان عفى أحدهم عنه وآثر الباقون قتله فليؤد من يريد قتله إلى أولياء المقاد منه قدر سهم من عفى من الدية وإلا لم يكن لهم قتله. وقد بينا أن من عدم البينة، أقام خمسين رجلا قسامة فان نقص عن الخمسين جماعة أو لم يكن له قوم فليتمم الولي إيمانا يتم بها خمسين، أو يحلف خمسين يمينا في مقام الرجال. ومن الاشتراك أن يشرف جماعة من علو فيقع منهم واحد فيتشبث بالذي