المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ٢٣٧ - ذكر أحكام الجنايات في القضاء
فيقتل به ويؤخذ الفاضل، وان كان قاتل العبد مولاه أغرمه الامام قيمة بعد العقوبة وتصدق. ومن كان مثلها فله حكمها، فان أريد القود منه أقيد، وان أريد الدية أخذت.
فإن قتل ذمي أو العبد المسلم رجلا أو امرأة مسلمين دفعه مولاه إلى أولياء الدم، فإن شاؤا قتلوه، وان شاؤا استرقوه، وان بذل مولاه الدية واختارها الاولياء فدية كاملة للرجل والنصف للمرأة. فإن كان العبد مدبرا أو مكاتبا في قتل العمد أقيد منه كالاحرار. فأما في قتل الخطأ فسيد المدبر يزن عنه الدية، فان لم يزن عنه سلمه وكان لهم أن يسترقوه وليس لهم أن يقتلوه. فأما المكاتب فان شرط عليه مولاه انه متى عجز يرجع في الرق فحكمه حكم المدبر، وإن لم يشترط فعلى الامام أن يزن عنه بقدر ما عتق منه ويستسعى في البقية.
واما الخنثى فان قتل رجلا وله حكم الرجال قتل به، وان كان له حكم النساء فحكمه ما تقدمه، وان كان الحال متلبسة فيه ففي قتله للرجل: إما أن يقتل به أو يؤخذ منه دية كاملة، وان قتله رجل أدى إليه نصف دية الرجل ونصف دية المرأة.
فإن كان القتل عمدا أكثر من واحد فعلى ثلاثة أضرب: أحدها ان يكون القتلة رجالا مسلمين قتلوا مسلما، والآخر نساء مسلمات قتلن مسلما والثالث ان يكون رجلا ونساء وصبيانا ومجانين وعبيدا مشتركين في القتل، فالاول: ان أراد الاولياء القود فلهم ان يقتلوا الكل ويؤدوا إلى ورثتهم ما فضل عن دية الرجل فإن أراد الدية فلهم دية واحدة على الكل يخرج من أموالهم باعدادهم. وحكم النساء على هذا، إلا أن ديتهم على النصف من دية الرجال. فان كان القتلة رجالا ونساء عقلاء وأرادوا القود قتلوا وأدوا