المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ٢٣٦ - ذكر أحكام الجنايات في القضاء
ثلاثة أضرب: قتل رجل رجلا، وقتل رجل امرأة: فمتى قتل رجل رجلا حرا مسلما لزمه القود - ان اختار أولياء المقتول - أو الدية ويجوز ان يعفو عنها. فإذا أرادوا القود فلا قود إلا بالسيف إلا اللهم ان يكون القاتل اب المقتول فان الاب لا يقاد بابنه بل يؤخذ منه ديته ولا يورث منها ويعاقب.
فأما الام فتقاد بالابن. وان أرادوا الدية وبذلها القاتل من نفسه جاز. وان بذل نفسه فليس لهم غيرها.
والدية فهي من الابل ان كان القاتل من أهل الابل مائة مسنة، وان كان من أهل البقرة فمائتا بقرة، وان كان من أهل الغنم فألف رأس، وان كان من أهل الحلة فمائتا حلة، وان كان من أهل الغين فألف دينار، وان كان من أهل الورق فعشرة آلاف دينار. وأكثر مدة ادائها سنة، ويؤخذ من ماله.
وان كان قتل في الحرم أو في أشهر الحرم فعليه دية وثلث. إلا ان من وجب عليه القود فلجأ إلى الحرم أو مشهد من مشاهد الائمة " ع " ضيق عليه ليخرج فيقاد منه. ويقتل من قتل في الحرم.
فان قتل رجل امرأة عمدا واختار أولياءها قتله أدوا إلى ورثته نصف ديته، وان اختاروا الدية فلهم نصف دية الرجل. وإذ قتلت امرأة رجلا فاختار قتلها أولياء المقتول فليس لهم إلا قتلها، وان أرادوا الدية وبذلها قومها فدية كاملة، فاما مع التساوي فالتساوي.
فأما قتل غير المسلم الحر فعلى ضربين: قتل عبد وقتل ذمي. ثم لا يخلوا ان يكون قاتلهما حرا مسلما: فان كان حرا مسلما لم يقتل بهما وإنما تؤخذ منه دية الذمي ان كان رجلا ثمانمائة درهم، وان كانت امرأة أربعمائة درهم. وثمن العبد مالم يتجاوز الدية الكاملة، فان تجاوزت ذلك ردت إليه ويعاقب على ذلك ولا قود عليه إلا أن يكون معتادا لقتل العبيد وأهل الذمة