التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١١ - القول بالسراية و التفصيل في ملاقى الشبهة
ناذرا ترك شرب الخمر فهل ينحث بشرب واحد منها او يجب عليه كفارات الحنث متعددا عند شرب الكل على نحو العموم السريانى فلو باع احدها او جعل صداقا للنسوان فهل يعامل؟؟؟
معه معاملة بيع الخمر او جعلنا مهرا فلو كانت مرددة بين عشرين اناء مملوة بدهن فغصب الكل غاصب فيقتضى عدم الضمان لعدم كون الخمر مضمونا فلو كانت له عشرين زوجة و علم ان فيهن ذات البعل فاتى بهن فصارت كلهن حراما ابديا على الواطى الى غير ذلك من المفاسد فنحن نعلم وجدانا ان الواقع بلحاظ جهلنا به لا يتغير عما هو عليه فالخمر ماء مأخوذ من العنب مسكر ذو رايحة خبيثه لها آثار مزاجية الى غير ذلك من الآثار و لذا نقطع على ان غير واحد منها ليس تحت تلك الحقيقة فصرف لزوم ترك الكل من باب حكم العقل بان تلك الاشياء الغير النجسة فى انفسها لازم تركها بلزوم الفراغ اليقينى من باب مقدمة العلمية لا يوجب كونها نجسة حتى يقال بالسراية لثبوت مقدميتها علمية عنده دون غيرها فملاقاة النجاسة التي قد علم بشخصها موجبة للتعدى لا نجاسة شيء يشك فى كونه نجسا و لم يعلم نجاسته بل قد علم عدمها فى نفسها و لا ينافى لزوم الترك مع عدم النجاسة كما لا يخفى و صرف احتمال ان الملاقى بالفتح هو المعلوم بالاجمال و هو النجاسة الواقعية و على فرضه قد سرى الى الملاقى لا يفيد ما دام لم يقم حجة وجدانا او تعبدا على ان الملاقى بالفتح هو النجس بخصوصه و الفرض عدم قيامها كك بل انها قائمة على خلافها و لم يكن ذلك الاحتمال الا منشأ للشك فلا يبقى فى البين إلّا احتمال التكليف و انه شك بدوى كما فى الشبهة البدوية فلو كان شيء يحتمل انه بول و لا لاقت يده معه فهل يقال بوجوب الاجتناب عن اليد لانا قلنا ان ملاقى النجس ينجس بالسراية و هذا من غرائب الكلام فلا بد من قيام الحجة على النجاسة اما وجدانا و اما تعبدا و مع فقدهما كما فى المقام يكون مشكوكا بشك بدوى فلا مانع من اجراء الاصول كما لا يخفى فالقائل بتركه ايضا لا بد له من اقامة الدليل عليه فضلا عن يدعى انه نجس فهل سمعت احدا يدعى ان شيء الكذائى مصداق لكبرى الكذائى من جهة ان الكبرى لا اشكال فى تماميتها و الحاصل انه لا يجوز التمسك بهذه القاعدة و لا اقل من الشك فيجرى الاصول العدمية كاصالة عدم السراية و اصالة عدم عروض النجاسة و اصالة عدم انتقالها و اصالة عدم اتصافها بها الى غير ذلك من الاصول الحكمية و الموضوعية فالتحقيق ان الملاقى فى الصورة محكوم بالطهارة و الحلية لاجراء