التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٤٢ - (منها) ان خطابات الشارع كلها على نهج القضايا الحقيقة
بما تلوناه عليك من الكلمات خبير بان ذلك الشرح و تلك الدعوى غير مرتبط ابدا بما اختاره الحكماء و المنطقيون و المتكلمون فى القضية الحقيقية كانت موضوعات للاحكام ام لاحقا كان او باطلا بل هذه شىء اصطلح عليه بها و لا مساس له بما عندهم فلا بد ان يتكلم فى ذلك المعنى الاصطلاحى لا انها قضية حقيقية التي عندهم فتلك الدعوى غير مرتبط بما عندهم من جهات شتى بعد ما عرفت ما فى المقام الاول فلا يحتاج ظاهرا الى الاعادة تفصيلا و ان كنا مجبورين فى الاشارة الى فسادها اجمالا حيث (اولا) اى معنى لقوله لا فرق فيها فى الجمل الاخبارية و الإنشائية فانها فيها سيان فان الحكماء كلهم ذهبوا الى عدم اجرائها فى الانشاء تصريحا او تلويحا فانت لو تفحصت كلام كل حكيم و متكلم و منطقى و لو اصاغر طلابهم لم تجد احدا يتوهم كلامه فى اجرائها فى الإنشاءات لعدم المعنى لها فيها و لذا قال الشيخ فى الاشارات و الخواجه فى شرحها انما قيدنا بالخبرية لخروج الإنشاءات فما معنى عدم الفرق فى شىء لا يعقل و لو كان معقولا فهو شىء اصطلح عليه فغير مرتبط بكلامهم كما لا يخفى فراجع الى كلام اى حكيم شئت «و ثانيا» كل الكلمات كان ناطقا فى تعريف القضية باستحالة اجرائها فى الإنشاءات عقلا حيث قالوا انها مركبة عن موضوع و محمول و نسبة ترتبط بينهما الى آخر مقالتهم و فيها لا موضوع و لا محمول و لا نسبة و لا وقوع و لا لا وقوع و لا تصديق و لا تكذيب فكيف يقال القضية الحقيقية فان قول الشارع اقم الصلاة و آت الزكاة و امر بالمعروف و انهى عن المنكر و اصبر على ما اصابك قد تكفل خمسة من ضروريات الدين و لم يكن فى احد منه موضوع او محمول او نسبة تجمعهما الى آخر المقالة فنحن نريد مفاد هذه الخطابات على وفق قواعد الادبية فاى ربط لتلك الخطابات بالقضية فى اصطلاحهم فضلا عن الحقيقية فهى شىء اصطلح عليه غير مربوط بكلامهم كما لا يخفى (و ثالثا) كل الكلمات كان ناطقا بان الموضوع هو الافراد و عنوان الطبيعة حاك عنها و مرآة لها و انه مصاديق لما ينطبق عليها حتى تغص فى موضوع الحقيقيات لحال الافراد الغير المتناهية لان المراد من الحال هو الحكم و قد نص الحاجى فى كتابه حتى تغص فى موضوع الحقيقيات لمعرفة حكم الافراد و الجزئيات الغير المتناهية فما