التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٢٢ - (منها) انه قسم العلة على قسمين
قد استدل بوحدة الغرض على وحدة المؤثر بين نفس تلك الحركات و السكنات و اتحاده معهما نحوا من الاتحاد و هو المامور به المؤثر فى الغرض كما اشرنا اليه لا ان الجامع هو الغرض حتى لا يكون اختياريا فيا ليت شعرى من اين استفاد ذلك و كيف اشتبه عليه فهمه حتى اورد عليه ما لا يلزم به و خلاف نص الكفاية فراجع اليه و تأمل فيه حق التأمل و كيف كان فان ما ذكره قده من القاعدة لا يخلو عن خلل كثيرة حيث ان تقسيم العلة الى القسمين من التوليدية و الاعدادية امر متين ممكن بل واقع فى الشرع و العرف و يكون شايعا فى كلمات الاصحاب قده و يكون مما لا ريب فيه و اما الثمرة التي رتبها عليهما من صحة تعلق التكليف بالمسبب التوليدى دون الاعدادى فهى غير مثمر جدا حيث تارة يقع الكلام فى مرحلة الثبوت فى امكان تعلق الامر بالمسبب الاعدادى عقلا او عدمه (كك) و اخرى فى مرحلة الاثبات و مرحلة الوقوع و الذي ينبغى ان يتكلم فيه و يترتب عليه الثمرة المذكورة هو الاولى دون الثانية حيث انها تابعة لنظر الفقيه و استفادتها من الدليل بعد فرض الامكان لان دعوى الظهور و انفهام العرفى مما لا يمكن اقامة الدليل عليه فما ينبغى طى الكلام هو المرحلة الاولى كما هو غرضه ايضا فاقول ان تعلق الامر بالمسبب الاعدادى امر ممكن عقلا كالمسبب التوليدى طابق النعل بالنعل حيث اولا انه لو كان محالا عقليا فكيف صار ممكنا فى الطهارات الثلاثة حتى اختاره و نسبه الى المشهور فنطالبه بالفرق بينها و بين الصلاة و امثالها من العبادات فكما ان فيها امر ممكن بل واقع فى الخارج فلعل ابواب العبادة كلها كك فإن كان لعمال الملك دخل فى تربية العمل ففى الكل و إن كانوا معزولين عن التصرف فيه (فكك) فلا فرق فى الاستحالة و الامكان فى ابوابها كما لا يخفى مع ان المذهب غير منحصر فيها بل يحكمون به فى باب طواف الصبى و المغمى عليه ايضا مع كون الحامل ايضا يجب عليه الطواف فان النص و الفتوى على صحته و يستحيل الا كونه معنى مسببا يحصل بحركة واحدة فراجع المسألة و (ثانيا) دعوى تصرفهم فيه معنى عرفانى لا ينبغى ذكره فى الفقه فضلا من جعله دليلا و (ثالثا) ان تعلق الارادة بشىء يكون على وجهين بدون فرق بين كونه معنى مسببيا او سببيا حيث ان اغراض العقلاء فى نحو تعلق امرهم بالواجب