التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٦١ - منها قاعدة التزاحم و التعارض
لا يوافق اصول الامامية من ذهابهم الى الطريقية دون الموضوعية و التزاحم ليس إلّا فى مقام الاقتضاء كما قررنا و سادسا ان ما ذكر انه لا معنى من الاصل فى تنافى الدليلين مما لا وجه له فان معرفة التعارض و التزاحم على حسب الكبرى غير مرتبط بمعرفة الصغرى و انها من اى واحد تحسب لان كلاهما ليس إلّا الخطاب المتعلق بافعال المكلفين لكنه من صغريات التزاحم او التعارض فهذا يحتاج الى شيء آخر وراء دليل الكبرى كما لا يخفى و سابعا ان التزاحم على خمسة اقسام لو اراد منه انه مشترك لفظى بينها فهو كما ترى حيث ليس له إلّا معنى واحد و مفهوم فارد و هو تمامية ملاك الحكمين و عجز العبد عن دركهما و امتثالهما فلا معنى لتشقيقه و لو اراد منه ذكر صغرياته فهو ازيد من الخمسة كما لا يخفى لكن الظاهر هو الثانى و لكن اسبابه غير منحصر فيها بالبداهة و ثامنا ان ما ذكر من المرجحات للتزاحم فإن كان المقصود بيان الكبرى بداهة انها ليس من المشترك اللفظى بل من المشترك المعنوى و انه يحتاج الى مرجح الملاكى و هو معنى واحد و مفهوم فارد و إن كان الغرض بيان صغرياتها فهى ازيد من الثلاثة بكثير كما هو بديهى لا يخفى و اما ذكر من تقدم القدرة العقلية على الشرعية فقد عرفت فى القاعدة المتقدمة انه لا محصل للقدرة الشرعية اصلا و ان القدرة المعتبرة فى باب التكاليف ليس إلّا العقلية فقط فراجع و تاسعا ان الذى اورده على الجواهر قده (فاولا) لم يثبت تلك النسبة الى نفسه القدسية و ثانيا على فرض وقوع القضية لم يصح ذكرها و ثبتها فى الكتب و اعلانها على رءوس المنابر و ذلك لحسن الظن اللاحقين نوعا بالمتقدمين فان الحج الذى أمال كل مؤمن ان اللّه عزّ و جل ان يرزقه و قد ورد فى الاخبار المتواترة و الادعية المتكاثرة طلبه من اللّه سيما فى الادعية شهر صيام فكيف يحتال امام الشيعة و سيد المسلمين مع تمكنه منه فى دفعه عن نفسه ما هكذا الظن به و امثاله (قدس اللّه انفاسهم القدسية) فان حسن ظنى بالمتقدمين غفر اللّه لهم يكون ازيد من ذلك و ثالثا انه على فرض وقوع القضية لمصلحة او فرضها فالنذر صحيح و لا يبقى مجال للحج ابدا بوجه من الوجوه حيث اولا لا نسلم ان يكون الرجحان المعتبر فى متعلقه ان يكون وقت العمل بل انه لا بد من ملاحظة وقت النذر حتى يقع صحيحا او باطلا فان