التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٦٠ - منها قاعدة التزاحم و التعارض
الثبوت و الفرض انه لا ثبوت له فكيف يرفع الحكم عن موضوعه و لا يتوهم انه على حسب مقام الاثبات لانه فرع الثبوت فمع استحالته كيف يمكن الاثبات و ثالثا ان التزاحم هو رفع الحكم برفع موضوعه مما لا محصل له فانه اما امورات تكوينية كانقاذ الغريق او تشريعية لكنها بعد وضعها تكون حالها كالتكوين فلا يناله يد الرفع الشرعى حتى يكون رفعه برفع موضوعه و اما بناء على ما سخفناه سابقا من كون البالغ العاقل هو موضوعه فكك فانه لا يناله به الرفع كك و (رابعا) من ان البلوغ و العقل له دخل فى الملاك دون القدرة فاولا يناقض قوله غير مرة بان القدرة له دخل فى الملاك و ثانيا يستلزم عدم مشروعية عبادة الصبى فانه مع كونه خلاف التحقيق لا يساعده الدليل مع ذهاب المشهور الى شرعيتها (و خامسا) ان التزاحم ليس فى المقتضيين بل فى المقام فعلية الحكم مما لا محل له حيث ان معنى الفعلية هو مرتبة البعث و كيف يعقل بعث المكلف المسكين مع عدم قدرته حتى يقع التزاحم فان لم يكن فى احد الخطابين بعث فلا يكون فى مقام الفعلية تزاحم و إن كان فى كلاهما فكيف يعقل حتى يقع التزاحم فالتزاحم ليس إلّا فى المقتضيين بمعنى ملاك الحكم فانه فى كلاهما تم تمام و لكن سمى الملاك بالمقتضى لان كل واحد منها يقتضى بعث الكلف نحوه و نحو المتعلق لكن لما كان البعث تابع القدرة و لما ان المكلف لا يقدر على تحصيل كلاهما و ايجاد المتعلقين فلا جرم يقع بين المقتضيين و قد اشرنا بانه سمى بالمقتضى لاقتضاء كل واحد بعثه اليه و دعوته اليه مع استحالة الاجابة فى كلاهما فانه قده زعم ان بين الملاكين تزاحم فزعم اى تزاحم بين مصلحة الانقاذ و مفسدة التصرف فى مال الغير فان بينهما بما هما ملاكان ليس تزاحم بل بوصف اقتضائهما و عليتهما للبعث يقع التزاحم حيث يستحيل ان يكون كل واحد مؤثرا فى مقتضاها و هو بعث المكلف فيقع التزاحم ح فى اقتضائها لا فى نفسهما كما لا يخفى فيكون عدم قدرة العبد مانعا عن تاثير المقتضى فى المقتضى فلا جرم اقوى ملاكا يكون مؤثرا لو كان و إلّا فالتخيير شرعيا لا عقليا و اما الذى ذكره ان فى مقام الاقتضاء اما لا مرجح فالتخيير و اما مرجح فى نظره فالتعيين لا يضر بمدعى الكفاية حيث ان باب التزاحم ثبوته مطابق لاثباته و اثباته لثبوته فلا بد ان يكون كك فالتعارض ليس إلّا كذب احدهما و لذا ان التخيير فيه على خلاف القاعدة