التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٥٦ - منها انه قده طبق قاعدة اسسها فيما مضى على تنجز العلم الاجمالى بين الاقل و الاكثر الارتباطى
الى انه لو تم البيان عقلا كما معنى لاجراء البراءة الشرعية ايضا لان موردها هو عدم البيان و الفرض تماميته فما معنى لاجرائها كما لا يخفى الحاصل ان العقل اما حاكم بعدم لزوم الاتيان بالاكثر او حاكم بلزوم اتيانه و على الاول فلا اشتغال و على الثانى فلا مورد للبراءة الشرعية لتمامية البيان جدا كما يأتى تفصيله إن شاء اللّه و العجب انه اعترف بان العقل لا حكومة له فى رفع القيد فكك فى وضعه فاذا لا يكون له حكومة حتى فى الوضع فكيف يحكم بالاشتغال فهل هذا إلّا حكم بغير بينة و ذلك واضح الى النهاية كما لا يخفى على اولى الدراية ان قلت ان بمقتضى العلم الاجمالى قد تنجز التكليف و اشتغل الذمة به فالعقل حاكم بفراغ اليقينى و لا يمكن إلّا الاتيان بالاكثر و اليه اشرنا بعدم كفاية الامتثال الاحتمالى و الفراغ الاحتمالى و لزوم اليقين به الذى لا يمكن إلّا باتيان الاكثر (قلت) ان ذلك تكرار لما مضى حيث ان ذلك كله فيما لم يكن ذلك العلم الاجمالى منحلا بوجوب النفسى القطعى التفصيلى الجزمى للاقل و كون الاكثر شكا بدويا فيكون الاشتغال بقدر ما ثبت و من الاول ببركة الانحلال لم يشتغل الذمة بالاكثر حتى يحتاج الى الفراغ فلا يكون امتثال ما ثبت احتماليا بل يكون ما علم بثبوته فى ذمته جزميا و الفراغ حتميا لما قلنا من العلم التفصيلى بوجوب النفسى للاقل جدا كما فى الكم المتصل كان شيء آخر واجبا ام لا فيكون العقاب عليه بلا بيان كما لا يخفى (ان قلت ان ذلك العلم التفصيلى بوجوب النفسى للاقل لا يوجب الانحلال جدا لدورانه بين كونه لا بشرط و بين كونه بشرط شيء و لا جامع بينهما حيث بناء على كون الاقل مقدمة فوجوبه لا بشرط و إن كان ذيها فهو بشرط شىء و لا جامع بينهما بل ان مثل ذلك العلم التفصيلى عين ذلك العلم الاجمالى فيستحيل ان يكون موجبا للانحلال و إلّا يلزم ان يكون العلم الاجمالى موجبا لانحلال نفسه و ذلك محال كما هو اوضح من ان يخفى فوجوب الاقل يكون مرددا بين المتباينين باعتبار سنخى الوجوب الملحوظ لا بشرط او بشرط شيء كما ان امتثال التكليف المتعلق بالاقل يختلف حسب اختلاف وجوبه فان امتثاله انما يكون بانضمام الزائد عليه اذا كان وجوبه بشرط شيء بخلاف اذا كان لا بشرط فان امتثاله لا يتوقف على اتيان الاكثر و اتيان الزائد فحينئذ يستحيل مثل ذلك الوجوب المردد موجبا للانحلال