التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٤٣ - منها انه طيب اللّه رمسه زعم بطلان قاعدة المقتضى و المانع
فى انحاء المقتضى و ان محل الكلام بعضها دون البعض الاول المقتضى التكوينى و فى قباله المانع التكوينى كاقتضاء النار للاحراق و مانعية الرطوبة عنه فكل واحد امر تكوينى فالجامع ان العلة التي لو لا المانع يترشح منه وجود المعلول و الثانى المقتضى الملاكى فان الدواعى و ملاكات الاحكام مقتضى لثبوت الحكم و جعله و ان امورات فى الخارج تكون مانعة عن الثأثير و الجعل فتكون تلك الملاكات مقتضية و فى قباله المانع (و الثالث) المقتضى الجعلى و المانع فى قباله كك فان الشارع قد جعل العقد سببا للملكية و الزوجية و امثالهما و فى قبالة المانع كك فانه جعل عدم قابلية الشيء لوقوع العقد عليه مانعا عن التاثير الى غير ذلك و الرابع ان المقتضى بمعنى قابلية للبقاء فان كل موجود ممكن اذا وجد فى الخارج يكون له امد فى عمود الزمان إلّا ان يمنعه مانع فى وصوله الى امده و لم يعلم ان القائل بها اى واحد منها اراد و ان الاخبار مختصة بالاستصحاب (و انت خبير) بان المقتضى او المانع ليس من المشترك اللفظى بل يكون من المشترك المعنوى و كل واحد مما ذكره من افراده و مصاديقه فصدقه على الكل بوزان واحد و معنى فارد لما قلنا بانه مشترك معنوى دون اللفظي فالجامع ان المقتضى هو ما كان فيه قابلية التأثير و لكن القابلية تارة تستند الى التكوين و اخرى الى الملاك و ثالثه الى الجعل و رابعة الى الزمان و خامسة الى المكان الى غير ذلك و لكن اضافة القابلية الى امورات خارجية عن ذاتها لا يوجب الاختلاف و التعدد فيها فالمقتضى ليس له إلّا معنى واحد و مفهوم فارد و هو شيء فيه القابلية و فيه الاستعداد و فيه القوة غاية الامر طرف القابلية و الاستعداد و القوة تختلف و الحاصل انه شيء مؤثر لو لا المانع و ذلك لا يكاد يختلف ابدا و المانع هو الذى يوجب دفع التأثير من المقتضى فى المقتضى و ذلك ايضا مشترك معنوى دون اللفظى غاية الامر ان سبب وجوده يختلف حيث تارة هو التكوين و اخرى هو المزاحم و ثالثة هو الشرع و رابعة هو الزمان و خامسة هو المكان الى غير ذلك فليس من المشتركات اللفظية حتى يقال انه لم يعلم مراد القائل بتلك القاعدة اى شيء يراد فالمقتضى له معنى واحد و مفهوم فارد كما عرفت و المانع ايضا كك يكون من المشترك المعنى فذكر افراده اجنبى عن صحتها و سقها و (ثانيا)