التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١١٨ - منها ان التركيب بين الشىء يكون على قسمين
المقولتين فحينئذ مع ان المقولات مأخوذة بشرط لا يناقض قوله من استحالة تداخل المقولتين و القول بجوازه فيها دون غيرها جزاف و اقتراح لانه إن كان محالا عقليا ففى الكل و إن كان ممكنا عقليا فكك فالتفصيل بين المقولات مما لا وجه له كما لا يخفى و ثالثا اذا كانت عينها فيلزم وجود العرض بلا معروض حيث لا اشكال فى ان الصلاة و الغصب من الاعراض فيلزم بناء عليه وجود العرض بلا معروض كما هو لازم العينية و رابعا دعوى استحالة قيامهما بالحركة فلا بد لنا ان نسأل بانهما عرضان فاى شىء معروض لهما و موضوعهما او يمكن تحققهما بدونهما و كلاهما كما ترى بديهيان و خامسا استيحاشه من كون الحركة معروضا لهما و إلّا يلزم قيام العرض بالعرض و هو محال ففيه اولا لا نسلم محاليته بل المشهور على جوازه كما عن الخواجه فى المتن و بعض الشراح فى الشرح فالسرعة و البطء عرضان طاريان على الحركة بلا كلام مع انه يلزم قيام العرض بالعرض و لا دليل على استحالته و الذى يحتاج العرض من وجوده هو الموضوع اما كونه جوهرا فما الدليل عليه كما قيل و ثانيا سلمنا لكن وجود العرض بلا معروض ايضا محال فمعروضهما اى شىء اذا لم تكن الحركة معروضهما فان كان هو الجسم فيرجع النزاع لفظيا او مما لا محصل له اما الاول فحينئذ لا مانع ان تعرضا على الحركة و بها الى الجسم حتى يدفع الاستحالة كما هو جواب القائلين بالاستحالة و اما الثانى فهو واضح كيف يمكن كون الخاص معروضا لحكمين متضادين من الوجوب و الحرمة و سابعا جعل الصلاة من مقولة الوضع كما ترى اذ قد عرفت فى السابق فى شرح المقولات العشرة بانه الهيئة العارضة باعتبار النسبتين إحداهما بلحاظ الاجزاء و ترتيبها و الثانية بلحاظ امور خارجية عن هويتها التي اجنبية عن الفعل بالمرة و ليست وضع الصلاة إلّا نسبة واحدة لا النسبتين مع ان فيها مقولات عديدة غير قابلة للانكار ابدا ففيها كيف كخضوعها و توجه النفس الى المبدا و فعل كالنية جزء كانت او شرطا و اين كالمكان و المتى كالزمان و ملك كالتشتر و اضافة كالقبلة الى غير لك فجعلها من مقولة الوضع فقط كما ترى و ان اراد ان تلك الامورات محققها فيكون الصلاة ح معنى بسيطا مسببيا و لا يلتزم به و خلاف مقالة المشهور ايضا و لزوم عدم اجراء الاصول فيها لا فى الشبهات الحكمية و لا الموضوعية كما لا يخفى فتلخص