التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٤ - قوله تعالى
وإما أن تتخذ فيهم حسنا [٨٧] قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا [٨٨] خمس آيات كوفي وحجازي وست بصري وشامي. عد اسماعيل والكوفيون والبصري والشامي " من كل شئ سببا آية وعد المدني الاخر والمكي والبصري والشامي عندها قوما " آية جعلوا (فاتبع سببا " بعض الآية الاولى ولم يعد أهل الكوفة " قوما " آخر آية بان جعلوا آخر الآية حسنا ".
قرأ ابن عامر وأهل الكوفة " فأتبع " بقطع الهمزة، وفتحها، وتخفيف التاء وسكونها، فيهن الباقون " فاتبع " جعلوها ألف وصل وشددوا التاء، وفتحوها. وقرأ ابن عامر وأهل الكوفة إلا حفصا وابوجعفر " حامية " بالف وتخفيف الهمزة. الباقون " حمئة " بلا الف، مهموز. قال أبوعلي النحوي (تبع)
فعل يتعدى إلى مفعول واحد، فاذا نقلته بالهمزة يتعدى إلى معفولين. قال الله تعالى " واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة " [١] وقال " واتبعوا في هذه الدنيا لعنة " [٢] لما نبى الفعل للمفعولين قام أحد المفعولين مقام الفاعل. واما (اتبعوا) فافتلعوا، فتعدى إلى مفعول واحد، كما تعدى افعلوا اليه، مثل شويته واشتويته، وحفرته واحتفرته. وقوله " فاتبعوهم مشرقين " [٣] تقديره فاتبعوهم جنودهم فحذف أحد المفعولين، كما حذف من قوله " لينذر بأسا شديدا من لدنه " [٤] ومن قوله
[١] سورة ٢٨ (القصص) آية ٤٢ [٢] سورة ١١ (هود) آية ٦٠ [٣] سورة ٢٦ (الشعراء) آية ٦١ [٤] سورة ٨ (الكهف) آية ٢ (*)