التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٧ - قوله تعالى
ويشهد لهذا قوله " لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه " [١] ومثل (قال) بمعنى (يقول)
قول الشاعر:
مثل العصافير أحلاما ومقدرة * لو يوزنون بزف الريش ما وزنوا [٢]
اي ما يوزنون، واما قول الشاعر:
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا * مني وما سمعوا من صالح دفنوا [٣]
فهذا في الجزاء.
قوله تعالى:
(وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا [٣١] وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا [٣٢]
ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا [٣٣] ألذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا)
[٣٤] أربع آيات.
معنى قوله " وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين " قيل فيه قولان:
احدهما - قال ابن عباس: جعل لمحمد (صلى الله عليه وآله)عدوا من المجرمين، كما جعل لمن قبله.
[١] سورة ٤١ حم السجدة (فصلت) آية ٢٦ [٢] مجمع البيان ٤ / ١٦٨ [٣] مجاز القرآن ١ / ١٧٧ إنظر ٥ / ٤٤ تعليقة ٢ من هذا الكتاب (*)