التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٠ - قوله تعالى
روى أصحابنا: أن الحد ثمانون في الحر والعبد، وظاهر العموم يقتضي ذلك، وبه قال عمر بن عبدالعزيز، والقاسم بن عبدالرحمن.
قوله تعالى:
(والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين [٦] والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين [٧] ويدرؤ عنها العذاب أن تشهدا أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين [٨] والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين [٩] ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم) [١٠] خمس آيات بلا خلاف.
قرأ اهل الكوفة الا أبا بكر " فشهادة احدهم اربع شهادات " برفع العين.
الباقون بفتحها. وقرأ نافع ويعقوب " ان لعنة الله.... وان غضب الله عليها " بتخفيف النون فيهما، وسكونها، ورفع " لعنة الله " وقرأ نافع " غضب الله " - بكسر الضاد وفتح الباء، ورفع الهاء - من اسم الله. وقرأ يعقوب - بفتح الضاد ورفع الباء وخفض الهاء - من اسم الله. الباقون بفتح الضاد ونصب الباء وخفض الهاء. وقرأ حفص " الخامسة ان غضب الله " بالنصب. الباقون بالرفع.
من رفع قوله " اربع " جعله خبر الابتداء، والابتداء " فشهادة احدهم " قال أبو حاتم: من رفع فقد لحن، لان الشهادة واحدة، وقد أخبر عنها بجمع، فلا يجوز ذلك، كما لايجوز (زيد أخوتك) وهذا خطأ، لان الشهادة، وإن كانت بلفظ الوحدة فمعناها