التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٢ - قوله تعالى
في صفته. قال الحسن: هو رد لقول المشركين: الملائكة بنات الله. وقال الجبائي:
في الآية دلالة على انه يجوز ان يدعو الانسان بما يعلم انه يكون لا محالة وأن الله لابد أن يفعله.
ثم قال تعالى (فتعالى عما يشركون) أي تعاظم الله عن ان يشرك هؤلاء الكفار معه من الاصنام والاوثان. ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله)(قل رب اما تريني ما يوعدن) ومعناه إن أريتني ما وعد هؤلاء الكفار به من العذاب والاهلاك. فقل يا (رب فلا تجعلني في القوم الظالمين) أي لا تجعلني في جملة من يشملهم العذاب بظلمهم، وتقديره: إن انزلت بهم النقمة، فاجعلني خارجا منهم. فقال الله تعالى (وإنا على ان نريك ما نعدهم لقادرون) معناه إن ما وعدتهم به من العذاب والاهلاك على كفرهم قادر عليه، لكني لا أفعله وأؤخره إلى يوم القيامة لما في تأخيره من المصلحة.
قوله تعالى:
(إدفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون [٩٧]
وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين [٩٨] وأعوذ بك رب أن يحضرون [٩٩] حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون [١٠٠]
لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) [١٠١] خمس آيات بلا خلاف.
امر الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله)أن يدفع السيئة من إساءة الكفار اليه بالتي هي أحسن