التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٢ - قوله تعالى
ولا يتعذر عليه من يريد ضره. وقال الحسن: إن الله يدفع عن هدم مصليات أهل الذمة بالمؤمنين. وقرأ عاصم الجحدري " وصلوت " بالتاء - في رواية هارون - وقال غيره: صلوت بالتاء والصاد واللام مضمومتان، وقال: هي مسجاد للنصارى.
وقرأ الضحاك (صلوث) بثلاث نقط، وقال: هي مساجد اليهود. وهذه شواذ لا يقرأ بها، ولايعرف لها في اللغة اصل.
قوله تعالى:
(ألذين إن مكناهم في الارض أقاموا الصلوة وآتوا الزكوة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور [٤١]
وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود [٤٢] وقوم إبراهيم وقوم لوط [٤٣] وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير [٤٤] فكاين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد) [٤٥] خمس آيات في الكوفي والمدنيين. وفي الباقي أربع آيات.
قرأ ابوعمرو وحده " أهلكتها " بالتاء. لقوله في الآية التي فيما بعد (فأمليت)
الباقون (اهلكناها) بالنون.
يقول الله تعالى (الذين ان مكناهم في الارض) ف (الذين) صفه من تقدم ذكره من المهاجرين في سبيل الله، وموضعه النصب، وتقديره (لينصرن الله من ينصره... الذين ان مكناهم) ومعناه أعطيناهم كل ما لا يصح الفعل إلا معه، لان