التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٣ - قوله تعالى
لتسميتهم له ولدا، فهؤلاء سموا لله ولدا كما جعلوا المسيح ابن الله. والمشركون جعلوا الملائكة بنات الله. وقيل: معناه ان جعلوا للرحمن ولدا، لان الولد يستحيل عليه تعالى.
ثم اخبر تعالى انه لا ينبغي له ان يتخذ ولدا، ولا يصلح له، كما يقال ابن احمر:
في رأس حلقاء من عنقاء مشرفة * ما ينبغي دونها سهل ولاجبل [١]
وقال الآخر في الدعاء بمعنى التسمية:
ألا رب من تدعوا نصيحا وإن تغب * تجده بغيب غير منتصح الصدر [٢]
وقال ابن احمر ايضا:
هوى لها مشقصا حشرا فشبرقها * وكنت أدعوا قذاها الاثمد الفرد [٣]
قوله تعالى:
(إن كل من في السموات والارض إلا آتي الرحمن عبدا [٩٤]
لقد أحصيهم وعدهم عدا [٩٥] وكلهم آتيه يوم القيمة فردا [٩٦]
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا [٩٧]
فانما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا [٩٨]
وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا) [٩٩] ست آيات بلا خلاف.
[١] تفسير الطبري ١٦ / ٥٦، ٨٧ [٢] تفسير الطبري ١٦ / ٨٧ [٣] تفسير الطبري ١٦ / ٨٧ (ج ٧ م ٢٠ من التبيان) (*)