التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٠ - قوله تعالى
فضربه وسمي البيت بيتا لانه جاء مهيئا للبيتوتة فيه. وقوله " من بيتك " قال الحسن وابن ابي برة وابن جريج معناه من المدينة.
قوله تعالى:
وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين [٧] ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون [٨] آيتان تقدير الاية واذكر يا محمد إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين إما العير وإما قريشا.
قال الحسن كان المسلمون يريدون العير، ورسول الله يريد ذات الشوكة لما وعده الله. وقوله " إحدى الطائفتين " يعني عير قريش او قريشا، وكان الله وعد نبيه حصول احداهما.
وقوله " إحد الطائفتين " في موضع نصب ب " يعدكم الله " وقوله " إنها لكم " نصب بدل من قوله " إحدى الطائفتين " ومثله " هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة " [١] فانها في موضع نصب بدلا من (الساعة). ومثله: " ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطؤهم " [٢] قال الزجاج: تقديره لو لا أن تطؤهم.
وقوله " وتودون " معناه وتحبون " ان غير ذات الشوكة " يعني القتال. وانما قال " ذات الشوكة " فأنث لانه عنى الطائفة، والشوكة الجد، يقال: ما اشد شوكة بني فلان، وفلان شاك في السلاح وشائك وشاك - بتشديد الكاف - من الشكة.
[١] سورة ٤٣ الزخرف آية ٦٦ [٢] سورة ٤٨ الفتح آية ٢٥
(*)