التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٥ - قوله تعالى
لان (ان) لاتدخل على الجزاء إلا مع العماد، كما لاتدخل (ان) إلا على هذا الوجه.
وقوله " إن كنتم آمنتم بالله واما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان " معناه اعلموا أنما غنمتم من شئ لهؤلاء الذين ذكرناهم ان كنتم مؤمنين بالله مصدقين له في اخباره وما انزله على عبده محمد (صلى الله عليه وآله)من القرآن.
وقال الزجاج يجوز ان يكون قوله " إن كنتم آمنتم بالله " متعلقا بقوله " فاعلموا ان الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير. ان كنتم آمنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان " اي فايقنوا ان الله ناصركم إذ كنتم شاهدتم من نصره ما شاهدتم. ومعنى " يوم الفرقان يوم التقى الجمعان " يوم بدر وسمي يوم الفرقان لانه تميز اهل الحق مع قلة عددهم من المشركين مع كثرة عددهم بنصر الله المؤمنين. وقيل كان يوم السابع عشر من شهر رمضان وقيل التاسع عشر، سنة اثنتين من الهجرة؟ وهو المروي عن ابي عبدالله (عليه السلام) ثم قال " والله على كل شئ قدير " اي هو قادر على مجازاة من اطاعه بجزيل الثواب، وعلى عقاب من عصاه بأليم العذاب.
قوله تعالى:
إذا أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولوتو اعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا [٤٢] ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم [٤٣]
[١] سورة ٩ التوبة آية ٦٤
(*)