التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٤ - قوله تعالى
أقول لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر [١]
أي براءة منه. والتحية التكرمة بالحال الجليلة، ولذلك يسمون الملك التحية، قال عمرو بن معد يكرب:
ازور بها أبوقابوس حتى * أنيخ على تحيته بجند [٢]
وقال زهير بن خباب الكلبي:
من كل ما نال الفتى * قد نلته الا التحيه [٣]
وهو مأخوذ من قولهم احياك الله حياة طيبة. والمعنى تحية بعضهم لبعض سلام اي سلمت وامنت مما ابتلى به اهل النار. و (أن) في الاية هي المخففة من الثقيلة وجاز ان لاتعمل لخروجها بالتخفيف عن شبه الفعل، كما قال الشاعر:
في فتية كسيوف الهند قد علموا * ان هالك كل من يحفى وينتعل [٤]
والميم في اللهم بمعنى (يا) كأنه قال يا ألله، ولم يجعل في موضع (يا) لئلا يكون كحروف النداء التي تجري في كل اسم.
قوله تعالى:
ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لايرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون [١١] آية قرا ابن عامر ويعقوب " لقضى اليهم اجلهم " بفتح القاف. الباقون بضمها على ما لم يسم فاعله. قال ابوعلي الفارسي: اللام في قوله " لقضي اليهم اجلهم " جواب (لو) في قوله " ولو يعجل الله للناس " والمعنى " ولو يعجل الله للناس " دعاء
[١] مر هذا البيت في ١ / ١٣٤ و ٣ / ٨١ و ٥ / ٢٤١ (٢، ٣) تفسير الطبري ١١ / ٥٨ [٤] حاشية الصبان ١ / ٢٩٠
(*)