البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٨٠ - البلد السادس إسكندريّة
بل رواه غير من ذكر عن حريز؛ فأخرجه الحاكم في «مستدركه» [١] و عنه البيهقي في «الدلائل» [٢] من حديث علي بن عياش الحمصي، عن حريز. و وهم في استدراكه [٣].
و أبو يعلى [٤]، و الحارث بن أبي أسامة في «مسنديهما» عن الحكم بن موسى، عن الوليد بن مسلم، عن حريز و لفظه: رأيت عبد اللّه بن بسر صاحب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)- رضي اللّه عنه- بحمص و الناس يسألونه قال: فدنوت منه- و أنا يومئذ غلام- قال: قلت: أنت رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؟ قال: نعم. قلت: شيخا كان أم شابا؟ قال: فتبسّم و قال: رأيت هاهنا- و أشار بيده إلى ذقنه- شعرات بيضا.
و البغوي في «معجم الصحابة»- رضي اللّه عنهم- من حديث مبشر بن إسماعيل الحلبي [٥]، عن حريز قال: رأيت عبد اللّه بن بسر- رضي اللّه عنه- و ثيابه مشمّرة، و رداؤه فوق القميص، و شعره مفروق يغطي أذنيه، و شاربه مقصوص مع الشّفة، و كنّا نقف عليه ننظر إليه و نتعجب له. فقلت له من بينهم:
هل كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صبغ؟ قال: يا ابن أخي، لم يبلغ ذلك الشّيب؛ إنّما كانت شعرات بيض؛ و أشار إلى عنفقته.
أخبرني الشهاب المذكور، أنا الهزبر، أنا ابن المصفى، أنا عثمان بن هبة اللّه، أنا ابن موقّى، أنا الرازي [٦]، سمعت أبا زكريا عبد الرحيم بن
[١] ٢/ ٦٠٧.
[٢] ١/ ٢٣٣- ٢٣٤ باب ذكر شيب النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و ما ورد في خضابه.
[٣] و كذا تعقبه الذهبي، و ابن حجر في «إتحاف المهرة» ٦/ ٥٣٦.
[٤] لم أقف عليه في النسخة المطبوعة من «مسند أبي يعلى» و هو من رواية أبي عمرو بن حمدان؛ فلعله في «مسنده الكبير» برواية ابن المقرىء و اللّه أعلم.
[٥] كذا في الأصل، و في «معجم الصحابة» للبغوي و «السير» ٣/ ٤٣١ نقلا عنه: «ميسرة».
[٦] هو الشيخ، العالم، المعمّر، الثقة، أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي المعروف: بابن الحطاب. قال عنه السّلفي: لم يك في وقته في الدنيا من يدانيه في علو-