البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٦٠ - البلد الثالث المدينة
فإنّ اللّه تعالى قد تكفّل لي بالشّام و أهله».
فكان أبو إدريس إذا حدّث بهذا الحديث التفت إلى ابن عامر فقال: من تكفّل اللّه به فلا ضيعة عليه.
هذا حديث حسن [١] مسلسل من طريقنا الثاني بالدمشقيين في جميع رجاله، و قد دخلتها، و كذا نزلها ابن حوالة رضي اللّه عنه.
أخرجه الطبراني [٢] أيضا عن أبي زرعة، عن أبي مسهر على البدلية.
و هو عند ابن حبان في «صحيحه» [٣] من حديث الوليد بن مزيد، و الحاكم في «مستدركه» [٤] و قال: صحيح الإسناد من حديث بشر بن بكر. كلاهما عن سعيد بن عبد العزيز؛ لكنهما قالا: عن «مكحول» بدل «ربيعة» و هكذا رواه عقبة بن علقمة عن سعيد [٥]، و الظاهر أنه سمعه منهما فقد رواه الوليد بن مسلم [٦]، عن سعيد عنهما
[١] قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه إبراهيم بن شيبان، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس، عن عبد اللّه بن حوالة. عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «يجندون أجنادا»؟
قال: هو صحيح حسن غريب» ا ه. «العلل» ١/ ٣٣٧.
و قال النووي و الجعبري: «حديث حسن مشهور» زاد الجعبري: مناسب.
[٢] رقم (٣٣٧).
[٣] (٧٣٠٦).
[٤] ٤/ ٥١٠ و وافقه الذهبي.
[٥] رواه أبو القاسم الحنائي في «فوائده» ٦/ ١٥ و من طريقه ابن عساكر من «تاريخ دمشق» ١/ ٥٧.
قال الحافظ النخشبي في «تخريجه لفوائد الحنائي» بعد أن ذكر الاختلاف على سعيد بن عبد العزيز: و حديث سعيد بن عبد العزيز أقرب إلى الصواب إن شاء اللّه تعالى.
[٦] و روايته عند الفسوي في «المعرفة و التاريخ» ٢/ ٣٠٢ قال: حدثني صفوان، حدثنا الوليد، ثنا سعيد به.
و الوليد هذا هو: ابن مسلم الدمشقي. و أما ما ذهب إليه الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على «صحيح ابن حبان» (٧٣٠٦) من أنه ابن مزيد ففيه نظر، و بيان ذلك من وجوه:
١- صفوان هذا هو: ابن صالح الدمشقي، و هو معروف بالرواية عن الوليد بن مسلم الدمشقي لا الوليد بن مزيد البيروتي؛ أضف إلى هذا أنه قد صرح باسم أبي الوليد في حديث قبل هذا عند الفسوي نفسه ٢/ ٢٩٨.-