البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٢٦٨ - البلد التاسع و الستون منشأة المهراني
محمّد سيّد الكونين و الثّقلي* * * ن و الفريقين من عرب و من عجم
نبيّنا الآمر النّاهي فلا أحد* * * أبرّ في قول لا منه و لا نعم
هو الحبيب الذي ترجى شفاعته* * * لكلّ هول من الأهوال مقتحم
و من تكن برسول اللّه نصرته [١]* * * إن تلقه الأسد في آجامها تجم
و البوصيري هذا هو القائل في المركب التي تعلو قبّة [٢] إمامنا الشافعي- رضي اللّه تعالى عنه- فيما روّيناه عنه بالسّند الثاني:
بقبّة قبر الشّافعيّ سفينة* * * رست من بناء محكم فوق جلمود
و مذ غاض طوفان العلوم بموته* * * استوى الفلك من ذاك الضّريح على الجودي
***
- إلى غير ذلك مما يضيق المقام بذكره.
و محبة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إنما تكون باتباعه، و امتثال أمره، و اجتناب نهيه، و تعظيم سنته.
و من نفائس كلام الشّيخ المعلمي- (رحمه اللّه)- قوله: «كثيرا ما تجمح المحبة ببعض الناس؛ فيتخطى الحجة و يحاربها، و من وفّق علم أن ذلك مناف للمحبّة المشروعة، و اللّه المستعان». من تعليقه على «الفوائد المجموعة» صفحة (٣٢٢).
و انظر «نقد البردة مع الرد و التصحيح» لعبد البديع صقر.
[١] و هذا من جنس غير المشروع؛ فإن طلب النصر لا يكون إلا من اللّه جل و علا.
[٢] كذا في «الأصل» و هي قبة قبره، و قد اشتهرت و صارت معلما، فيقال عنها: «قبة الشافعي» بلا ذكر القبر. و بناء هذه القبة و أمثالها خلاف أمر النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بتسوية القبور. انظر ما سبق ذكره صفحة (١٢٤).