البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٨٨ - البلد الثاني و الثلاثون دمياط
و قال الحاكم في أحد الموضعين: إنه صحيح على شرط مسلم. و في الآخر إنه صحيح الإسناد، ثم اتفقا: و لم يخرجاه [١].
و هذا عجيب؛ فابن داهر متروك الحديث. و قال العقيلي: إنه رافضي خبيث [٢].
لكن قد أخرجه الطبراني في «الأوسط» [٣] أيضا من حديث سماك بن حرب، عن حنش. و البزار في «مسنده» [٤] من حديث مسلم بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي جعفر- و هو أيضا متروك- عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب.
و أبو يعلى في «مسنده» [٥] من حديث أبي الطفيل كلاهما عن أبي ذر.
و قال البزار [٦]: لا نعلم صحابيا رواه إلا أبا ذر.
[١] و تعقبه الذهبي بقوله: «مفضل واه». و في الموضع الآخر: «مفضل خرج له الترمذي فقط، ضعفوه».
[٢] انظر «الضعفاء» للعقيلي ٢/ ٢٥٠. و «الميزان» ٢/ ٤١٦، و «لسان الميزان» ٣/ ٢٨٢.
[٣] (٥٥٣٦) و انظر «مجمع البحرين» ٦/ ٣٣٣.
[٤] المطبوع باسم «البحر الزخار» ٩/ ٣٤٣ رقم (٣٩٠٠)، و «كشف الأستار» ٣/ ٢٢٢ رقم (٢٦١٤) و «مختصر زوائد مسند البزار» ٢/ ٣٣٤ رقم (١٩٦٦). و فيه زيادة: «و من قاتلنا في آخر الزمان كان كمن قاتل مع الدجال».
و رواه الفسوي في «المعرفة و التاريخ» ١/ ٥٣٨، و الطبراني في «الكبير» ٣/ ٤٥ رقم (٢٦٣٦)، و ابن عدي في «الكامل» ٣/ ١٣٧ (ترجمه الحسن).
و الحسن بن أبي جعفر مع كونه ضعيفا فقد اضطرب فيه كما سيأتي بيانه في حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما.
[٥] كما في «المطالب العالية» ٤/ ٢٦٢/ المسندة. و عنه أبو الشيخ الصبهاني في «الأمثال» (٣٣٣).
[٦] و هذا فيما نقله عنه الهيثمي في «كشف الأستار»، و نص كلامه في «مسنده» المطبوع باسم «البحر الزخار»: و هذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إلا عن أبي ذر من هذا الوجه، و لا نعلم تابع الحسن بن أبي جعفر على هذا الحديث أحد.