البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٧٨ - البلد الثلاثون دسوق
النذور من الأقطار النائية (!) [١].
و كانت لشيوخها و جاهة [٢]، و سماط للواردين و غيرهم، و متحصل وافر فزوحموا في ذلك، و شرع ناظرها من الأتراك في توسعتها، و عمارتها، و استهلاك ما يفوق الوصف في ذلك؛ مما كانت في غنية عنه، و لو كان توجّههم إلى العلماء و نحوهم بالنظر في مصالحهم و ما أرصد لهم لكان أولى؛ فلله الأمر.
٢٧- أخبرني الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن علي الأبودريّ بقراءتي عليه بالمقام الدسوقي، أنا أبو المعالي الأزهري و أبو العباس القدسي قالا: أنا أبو العباس بن كشتغدي و أبو الفتح البكري و آخرون قالوا: أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو القاسم بن السبط، أنا والدي أبو علي الحسن بن المظفر (ح).
و أنبأني عاليا أبو هريرة بن عمر، عن أبي عبد اللّه بن الخباز، أنا الفخر بن البخاري سماعا و التقي أبو محمد بن أبي اليسر و أنا في الرابعة قالا: أنا أبو حفص بن طبرزذ، أنا أبو غالب بن البنّا قالا: ثنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال أولهما: إملاء، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا بسر بن موسى، ثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف بن أبي جميلة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال:
«خلوف فم الصّائم أطيب عند اللّه من ريح المسك. قال: قال ربّكم عزّ و جلّ: عبدي ترك شهوته و طعامه و شرابه ابتغاء مرضاتي؛ فالصّوم لي و أنا أجزي به».
هذا حديث صحيح.
[١] انظر ما سبق التعليق عليه من كلام للمصنف نحو هذا (١٢٤).
[٢] في هامش الأصل: «مكانة» نسخة.