البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٤٩ - البلد الثالث و العشرون حلب
و هو على شرط الشيخين؛ لكنهما لم يخرجاه من هذا الوجه؛ بل روياه [١] من طريق شعيب بن الحبحاب، عن أنس- رضي اللّه عنه- نحوه، سوى الاستعاذة من فتنة الدجال، فلم أقف عليها في الكتابين من حديث أنس رضي اللّه عنه [٢].
و أخبرني أبو عبد اللّه القيم بحلب، عن أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن المرداوي الحنبلي القاضي و غيره إذنا قالوا: أنا الحافظ، أبو عبد اللّه الذهبي أنشدنا الحافظ، القدوة، الشهاب، أبو العباس أحمد بن فرح الإشبيلي لنفسه:
غرامي (صحيح) و الرّجا فيك (معضل)* * * و حزني و دمعي (مرسل و مسلسل)
و صبري عنكم يشهد العقل أنّه* * * (ضعيف و متروك) و ذلّي أجمل
و لا (حسن) إلا سماع حديثكم* * * مشافهة يملى عليّ فأنقل
و أمري (موقوف) عليك و ليس لي* * * على أحد إلا عليك معوّل
و لو كان (مرفوعا) إليك لكنت لي* * * على رغم عذّالي ترقّ و تعدل
و عذل عذولي (منكر) لا أسيغه* * * (و زور و تدليس) يردّ و يهمل
أقضّي زماني فيك (متّصل) الأسى* * * (و منقطعا) عمّا به أتوصّل
و ها أنا في أكفان هجرك (مدرج)* * * تكلّفني مالا أطيق فأحمل
و أجريت دمعي بالدّماء (مدبّجا)* * * و ما هي إلا مهجتي تتحلّل
(فمتّفق) جفني و سهدي و عبرتي* * * (و مفترق) صبري و قلبي المبلبل
[١] صحيح البخاري (٤٧٠٧)، و «صحيح مسلم» (٥٢) (٢٧٠٦).
[٢] كذا قال المصنف- (رحمه اللّه) تعالى- و قد رواه البخاري (٤٧٠٧) من طريق شعيب، عن أنس، و فيه ذكر الاستعاذة من الدجال. و اللّه الموفق.