البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٨٩ - البلد الثامن أنبابة
و أورد له الترمذي في «جامعه» [١] حديثا و قال: إنّه غريب، و في إسناده مقال، و فائد يضعّف في الحديث.
و ليس هذا الحديث في شيء من معاجم الطبراني الثلاثة؛ و إن عزاه شيخنا [٢]- (رحمه اللّه)- إليه.
و بالسند الماضي إلى النّقاش قال: ثنا أبو الحسن محمد بن محمد الجرجاني، سمعت الحسن بن علي [٣] الدّامغاني يقول: سمعت يحيى بن معاذ [٤] يقول:
عانقت دنياك مسرورا بزينتها* * * و قد منعت التّقى و الزّهد و الورعا
فكيف ينفع منك العلم سامعه* * * و لا يراك بهذا العلم منتفعا
***
[١] رقم (٤٧٩) أبواب الوتر، باب: ما جاء في صلاة الحاجة.
[٢] في «إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي» ٣/ ٣٢٥.
[٣] و يقال: الحسن بن علوية. انظر: «تاريخ بغداد» ١٤/ ٢١٠.
[٤] الواعظ، العابد. له كلام حسن رائق في الوعظ. و من مليح كلامه: «طوبى لعبد أصبحت العبادة حرفته، و الفقر منيته، و العزلة شهوته، و الآخرة همّته، و طلب العيش بلغته، و جعل الموت فكرته، و شغل بالزّهد نيته، و أرسل على الوجنة عبرته، و شكى إلى اللّه غربته، و سأله بالتوبة رحمته. طوبى لمن كان ذلك صفته، و على الذنوب ندامته، جأر باللّيل و النهار، و بكاء إلى اللّه بالأسحار، يناجي الرحمن، و يطلب الجنان، و يخاف النيران».
و قال أيضا: الدنيا لا تعدل عند اللّه جناح بعوضة؛ و هو يسألك عن جناح بعوضة.
انظر ترجمته في «الحلية» ١٠/ ٥١- ٧٠، و «السير» ١٣/ ١٥.