البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٨٧ - البلد الثامن أنبابة
و أخبرني عبد الكافي بن أحمد، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم حضورا و إجازة، عن الفخر أبي عبد اللّه الإربلي كذلك، أنا أبو القاسم بن ثابت البقال، أنا أبو الحسن بن الخل، أنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه المحاملي قالا: ثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي، حدثنا موسى بن سهل بن كثير الوشاء، ثنا يزيد بن هارون، ثنا فائد بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن أبي أوفى- رضي اللّه عنه- قال: كنت عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأتاه غلام فقال: يا رسول اللّه، غلام يتيم له أمّ أرملة و أخت يتيمة؛ أطعمنا ممّا أطعمك اللّه، أعطاك اللّه مما عنده حتى ترضى. قال (صلى اللّه عليه و سلم):
«ما أحسن ما قلت، يا بلال، اذهب إلى أهلنا؛ فائتنا بما وجدت عندهم من طعام» فذهب بلال- رضي اللّه عنه- فجاء بإحدى و عشرين تمرة، فوضعها في كفّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). فرفعها (صلى اللّه عليه و سلم) إلى فيه، و دعا فيها بالبركة و قال (صلى اللّه عليه و سلم): «يا غلام، سبع لك، و سبع لأمّك، و سبع لأختك؛ تغدّ بتمرة، و تعشّ بأخرى» فلما انصرف قام إليه معاذ بن جبل؛ فوضع يده على رأسه ثم قال: يا غلام، جبر اللّه يتمك، و جعلك خلفا من أبيك. و كان من أولاد المهاجرين. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «رأيتك يا معاذ و ما صنعت» قال: رحمة له يا رسول اللّه.
فقال (صلى اللّه عليه و سلم): «و الذي نفس محمد بيده؛ لا يلي مسلم يتيما فيحسن ولايته، و يضع يده على رأسه إلّا رفع اللّه له بكلّ شعرة درجة، و كتب له بكلّ شعرة حسنة، و محا عنه بكلّ شعرة سيئة».
هذا حديث ضعيف [١].
رواه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» [٢] عن يزيد بن هارون على الموافقة.
[١] و كذا ضعفه البوصيري في «مختصر إتحاف السادة المهرة» ٧/ ١٩٨ رقم (٥٧٦٣) و أعله بفائد بن عبد الرحمن.
[٢] بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث رقم (٩٠٨).