البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٢٨٠ - البلد الثاني و السبعون منية الأمراء
أبي بكر، قالا: أنا أبو الخير محمد بن أحمد الباغبان. قالت المرأة: إجازة، أنا أبو بكر محمد بن أبي طاهر بن محمد بن علي الخرقي، أنا أبو سعيد النّقاش الحافظ، أنا أبو القاسم حبيب بن الحسن القزّاز، ثنا عبيد اللّه بن سقير المؤدب، ثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال: كنت أحبّ أن أرى أحمد بن حنبل، فصرت إليه، فلما دخلت عليه قال: فيم تنظر؟ فقلت: في النحو و العربية و الشعر. فأنشدني [١] أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل (رحمه اللّه) تعالى:
خلوت و لكن قل عليّ رقيب* * *إذا ما خلوت الدّهر يوما فلا تقل
ذنوب على آثارهنّ ذنوب* * *لهونا عن الآثام حتّى تتابعت
و يأذن في توباتنا فنتوب* * *فيا ليت أنّ اللّه يعفو ما مضى
و وقع لي من وجه آخر قال فيه بعد البيت الأول:
و خلّفت في قرن فأنت غريب* * *إذا ما مضى القرن الذي أنت فيهم
فعلّك مدعوّ غدا فتجيب* * *فلا تك مغرورا تعلّل بالمنى
و أنّ غدا للنّاظرين قريب* * *ألم تر أنّ الدّهر أسرع ذاهب
بل روّينا في «مناقب إمامنا الشافعي» [٤] للبيهقي- (رحمه اللّه) عليهما- من
[١] رواه أبو نعيم في «الحلية» ٩/ ٢٢٠، و عنه الخطيب في «تاريخ بغداد» ٥/ ٢٠٥، و من طريقه ابن نقطة في «التقييد» ص (١٦٣).
و رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ١٣/ ٤٥٥، ٤٥٦.
و انظر «المقصد الأرشد في ذكر أصحاب أحمد» ١/ ٢٠٧.
[٢] في هامش الأصل: «حاشية: علينا ذنوب بعدهن ذنوب».
[٣] كذا في الأصل: و لعل صوابه:
فيا ليت أن اللّه يغفر ما مضى
[٤] ٢/ ١٠٨. و من طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٥١/ ٤١٥.
و انظر «شعب الإيمان» ٥/ ٤٦١.