البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٢٢٢ - البلد السابع و الأربعون الطّائف
عبد اللّه بن أبي بكر العثماني، أن أبا العباس العبدري أنبأه- إن لم يكن سماعا- ثنا التقي أبو محمد القرشي لفظا في مسجد النبي (صلى اللّه عليه و سلم)؛ بإزاء ضريح ابن عباس؛ ما بين منبره و قبور الشهداء من الوادي المقدس «وجّ» بحضرة الطائف منه، أنا بشير بن حامد بن سليمان الجعفري إذنا قال: كتب إليّ أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف العدل (ح).
و أنبأني بعلو جدا محمد بن أحمد التدمري، عن الصدر المقدسي، أن أبا عيسى أنبأهم، أنا هبة اللّه إذنا- إن لم يكن سماعا- أنا أبو الحسن الفراء، أنا أبو القاسم بن الضّرّاب قالا: أنا الحسن بن إسماعيل و هو والد ثانيهما، ثنا أحمد بن مروان المالكي، ثنا محمد بن موسى البصري قال: كان أحمد بن المعذّل- (رحمه اللّه)- إذا حزبه أمر قام من [١] الليل يصلي، و يأمر أهله بالصلاة و يتلو هذه الآية: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَ الْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى [طه: ١٣٢] ثم ينشد:
أشكو إليك حوادثا أقلقتني* * * فتركتني [٢] متواصل الأحزان
من لي سواك يكون عند شدائدي* * * إن أنت لم تكلأ فمن يكلاني
لو لا رجاؤك و الذي عوّدتني* * * من حسن صنعك لاستطير جناني
و شافهني المذكور، عن الجمال محمد بن علي بن محمد القرشي الشيبي قوله:
يا أيها الطّائف في حيّهم* * * دمعي غدا كالمطر الواكف
مذ غبت عن عيني فأوحشتني* * * فصحت و اشوقي إلى الطّائف
***
[١] في هامش الأصل: «في» نسخة.
[٢] كذا في الأصل و الصواب: «أقلقنني فتركنني».