البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٢١١ - البلد الثالث و الأربعون شبرى الخيمة
عنه- قال: لما قدم النبي (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة أخذت أمّ سليم- رضي اللّه عنها- بيدي فقالت: يا رسول اللّه، هذا أنس، غلام لبيب، كاتب يخدمك. فقبلني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
هذا حديث صحيح.
رواه أحمد [١] عن يزيد بن هارون، عن حميد. فوقع لنا بدلا له عاليا.
و هكذا رواه الحارث بن أبي أسامة، عن عبد اللّه بن بكر عن حميد على البدلية.
و أصله في «الصحيحين» من حديث ثابت [٢]، عن أنس رضي اللّه عنه.
و أنشدني المذكور- و ما أتحقّق أذلك له أم لغيره [٣]-:
[١] في «المسند» ٣/ ١٢٤ و ٢٠٠.
[٢] لم أقف عليه في «صحيح البخاري» من حديث ثابت، عن أنس؛ إنما هو عنده من طريقه في «الأدب المفرد» (٨٨). و هو عند مسلم من طريقه برقم (٢٤٨١).
و رواه البخاري في «صحيحه» (١٩٨٢) (٦٣٣٤) (٦٣٧٨) (٦٣٨٠)، و مسلم (٢٤٨٠) من طرق أخرى عن أنس.
هذا؛ و قد استوفى العلامة الألباني- (رحمه اللّه)- طرق هذا الحديث عن أنس رضي اللّه عنه. انظر «السلسلة الصحيحة» (١٤٠) (١٤١) (٢٢٤١).
[٣] هذان البيتان للأعور الشّنّي، و هو بشر بن منقذ من عبد القيس، كان مع عليّ- رضي اللّه عنه- يوم الجمل. ترجمته في «الشعر و الشعراء» (١٢٢) ٢/ ٦٣٩ بتحقيق أحمد شاكر.
و قد عزاهما للأعور: الجاحظ في «البيان و التبيّن» ١/ ١٧٠- ١٧١ بتحقيق عبد السلام هارون، و ابن أبي الدنيا في «الصّمت و آداب اللسان» ص ٧٢ بتحقيق الحويني، و البصريّ في «حماسته» (٨٣٢) ٢/ ٤٤٧ بتحقيق د. عادل سليمان جمال.
و نسبا إلى زهير بن أبي سلمى في معلّقته، كما في «جمهرة أشعار العرب» ١/ ٢٩٩ بتحقيق د. محمد علي الهاشمي، و لم يروهما من شرّاح المعلّقات سوى الزّوزني ص (١٩٧) بضبط و تعليق محمد علي حمد اللّه، و لم يردا في «ديوان زهير» برواية و شرح أبي العباس ثعلب و تحقيق د. فخر الدين قباوة.
و قد رواهما المبرّد في «الفاضل» ص (٦) بلا عزو، قال محقّقه عبد العزيز الميمنيّ:-