البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٩٤ - البلد الخامس و الثلاثون رابغ
مسلم إبراهيم بن عبد اللّه الكجي، ثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الأنصاري، ثنا حميد، عن أنس- رضي اللّه عنه- قال: إن الرّبيّع عمّته لطمت جارية فكسرت سنّها، فعرضوا عليهم الأرش؛ فأبوا، فطلبوا العفو فأبوا، فأتوا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فأمرهم بالقصاص، فجاء أخوها أنس بن النضر فقال: يا رسول اللّه، أتكسر سن الرّبيّع؟ و الذي بعثك بالحق لا تكسر سنّها. قال (صلى اللّه عليه و سلم): «يا أنس، كتاب اللّه القصاص» فعفا القوم. فقال رسول اللّه: «إنّ من عباد اللّه من لو أقسم على اللّه لأبرّه».
هذا حديث صحيح.
رواه أحمد في «مسنده» [١] و البخاري في «صحيحه» [٢]، كلاهما عن الأنصاري، فوافقناهما فيه بعلو مع علوه لهما فهو من ثلاثياتهما.
و رواه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» [٣] له عن ابن مرزوق، عن الأنصاري، فوقع لنا بدلا له عاليا.
و ممن رواه عن حميد أيضا بشر بن المفضّل [٤]، و خالد بن الحارث [٥]، و سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر [٦]، و عبد اللّه بن بكر [٧]، و محمد بن أبي عدي [٨]، و مروان بن معاوية [٩]، و معتمر بن سليمان [١٠] و حديثهما مع حديث
[١] ٣/ ١٦٧.
[٢] (٢٧٠٣) (٤٤٩٩) (٦٨٩٤).
[٣] ٣/ ١٧٦، و انظر «إتحاف المهرة» للحافظ ابن حجر ١/ ٦٤٣.
[٤] روايته عند النسائي ٨/ ٢٧.
[٥] روايته عند النسائي ٨/ ٢٧، و ابن ماجة (٢٦٤٩).
[٦] روايته عند النسائي ٨/ ٢٦، و ابن الجارود في «المنتقى» (٨٤١).
[٧] روايته عند البخاري (٤٥٠٠).
[٨] روايته عند أحمد ٣/ ١٢٨، و ابن ماجة (٢٦٤٩).
[٩] هو الفزاري و روايته عند البخاري (٤٦١١).
[١٠] و روايته عند أبي داود (٤٥٩٥)، و لم أقف عليها في البخاري، و لم يعزها له المزي في «تحفة-