البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٨٣ - البلد الحادي و الثلاثون دمشق
أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- يقول: أغفى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إغفاءة، فرفع رأسه متبسّما- فإمّا قال لهم و إما قالوا له-: يا رسول اللّه، لم ضحكت؟ قال (صلى اللّه عليه و سلم):
«إنّه أنزلت عليّ آنفا سورة». ثم قرأ: بسم اللّه الرحمن الرحيم: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ حتى ختمها، فلما قرأ قال (صلى اللّه عليه و سلم): «هل تدرون ما الكوثر؟» قالوا: اللّه و رسوله أعلم. قال (صلى اللّه عليه و سلم): «فإنّه نهر في الجنّة و عدنيه ربّي عزّ و جلّ، عليه خير كثير، حوضي ترد عليه أمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب».
هذا حديث صحيح.
أخرجه أحمد في «مسنده» [١] عن ابن فضيل.
و أبو داود في «سننه» [٢] عن هناد. فوافقناهما بعلو على ثانيهما.
و رواه مسلم في «صحيحه» [٣] عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن ابن فضيل. فوقع لنا بدلا له عاليا.
و هو عند مسلم أيضا و النسائي [٤] من حديث علي بن مسهر، عن المختار.
و بالسند الأول إلى أبي إبراهيم قال: أنا محمد بن أبي المعالي عبد اللّه بن موهوب بن جامع بن عبدون البغدادي، أنا أبو القاسم نصر بن نصر العكبري و أبو الفتوح محمد بن محمد بن علي الطائي. قال الأول: ثنا نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق إملاء، أنا أحمد بن علي الإمام كتابة قال:
قرأت على أحمد بن محمد الفقيه، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى، سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول:
سمعت الشافعي- (رحمه اللّه)- يقول: إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأني رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
[١] ٣/ ١٠٢.
[٢] رقم (٧٨٤) (٤٧٤٧).
[٣] رقم (٤٠٠).
[٤] ٢/ ١٣٣- ١٣٤.