البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٦٦ - البلد السابع و العشرون الخطّارة
و لفظه: «المرأة إذا صلّت خمسها، و صامت شهرها، و أحصنت فرجها، و أطاعت زوجها؛ فلتدخل من أيّ أبواب الجنّة شاءت».
و منها ما أشار إليه الديلمي عن أبي مالك [١].
و لذلك حسنته [٢].
- النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و هو لا يعلم، فلما كثر في روايته ما ليس من حديث أنس و غيره من الثقات بطل الاحتجاج به، فلا تحل الرواية عنه إلا على سبيل التعجب، و كان قاصّا يقص بالبصرة و يبكي الناس، و كان شعبة يتكلم فيه بالعظائم. انظر «تهذيب الكمال» ٣٢/ ٦٤، و «المجروحين» ٣/ ٩٨.
[١] لم أقف عليه، و أخشى أن يكون تصحف عن أنس بن مالك و اللّه أعلم.
[٢] و خلاصة الكلام على هذا الحديث: أن مداره على ابن لهيعة و قد اضطرب فيه على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: ابن لهيعة، عن عبيد اللّه بن أبي جعفر، عن ابن قارظ، عن عبد الرحمن بن عوف.
الوجه الثاني: ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن ابن قارظ، عن عبد الرحمن بن حسنة.
الوجه الثالث: ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة.
و هذا الاختلاف لو كان على ثقة لتوقف الأئمة في قبوله فكيف و هو على ابن لهيعة- (رحمه اللّه)- و قد سبق بيان حاله. و الأئمة إنما يقبلون مثل هذا الخلاف على الراوي بشرطين:
١- أن تكون الطرق إلى المختلف عنه صحيحة كلّها.
٢- أن يكون المختلف عليه واسع الرواية، كثير الشيوخ كالزهري و نحوه.
و أما شواهد الحديث، فالشاهد الأول مداره على عبد الملك بن عمير، و قد اضطرب فيه أيضا على أربعة أوجه:
١- أبو حمزة السكري، عنه، عن رجل لم يسمّ، عن عبد الرحمن بن عوف.
٢- شيبان و هدبة بن المنهال عنه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
٣- أبو عوانة، عنه عن أبي سلمة، عن عبد اللّه بن الزبير.
٤- عبد الحكيم بن منصور، عنه، عن أبي سلمة، عن أبي الهيثم بن التيهان.
و عبد الملك قد تفرد به كما قال ابن حبان و الطبراني، و قد سبق بيان حاله و كلام أحمد و ابن معين فيه، فما قيل في ابن لهيعة يقال فيه. ثم أين أصحاب أبي سلمة عن هذا الحديث، فهذا مما يدل على خطأ عبد الملك فيه. و اللّه أعلم.-