البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٣١ - البلد الثامن عشر جبرين
و قال أبو حاتم [١]: يكتب حديثه و لا يحتج به.
و قال أحمد بن صالح [٢]: كان ثقة حسن الحديث.
و قال ابن حبان [٣]: حدّث عن أنس- رضي اللّه عنه- بأشياء لا تشبه حديثه [٤]، كان قد كبر فكان يحدّث على سبيل التّوهّم، حتى خرج عن حدّ الاحتجاج به.
و قال ابن عدي [٥]: في المتون التي رواها أشياء يخالف فيها الناس.
و ضعفه أحمد، و ابن معين، و غيرهما؛ لسوء حفظه [٦].
و الظاهر أنه كان صالحا في نفسه [٧].
و قد أخرج حديثه هذا تمام في «فوائده» [٨] من حديث موسى الطويل- و هو أشدّ ضعفا منه [٩]- عن أنس.
[١] «الجرح و التعديل» لابنه ٤/ ١٧٥ رقم (٧٦١). و نص عبارته فيه. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول- و سئل عن سلمة بن وردان- فقال: ليس بقوي. تدبرت حديثه فوجدت عامتها منكرة، لا يوافق حديثه عن أنس حديث الثقات إلا في حديث واحد، يكتب حديثه.
[٢] نقله عنه ابن شاهين في «الثقات» انظر «تهذيب التهذيب» للحافظ ابن حجر.
[٣] في «المجروحين» ١/ ٤٢٢ تحقيق: الشيخ حمدي السلفي.
[٤] وزاد ابن حبان: و عن غيره من الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات.
[٥] في «الكامل» ٤/ ٣٦١. و نص عبارته فيه: و في متون بعض ما يرويه أشياء منكرة و يخالف سائر الناس.
[٦] انظر «تهذيب الكمال» ١١/ ٣٢٤- ٣٢٨، و «ميزان الاعتدال» ٢/ ١٩٣ رقم (٣٤١٤).
[٧] و قال في «القول البديع» صفحة (١٤٨) تعقيبا على قول البزار: «إنه صالح» قال: و الظاهر أن قول البزار: «إنه صالح» عنى به الديانة. ا ه
و كأنه أخذ ذلك من شيخه الحافظ ابن حجر في تعليقه على «مجمع الزوائد» انظر ١٠/ ١٦٦ من المطبوع.
و قال ابن القيم في «جلاء الأفهام» صفحة (١٣١): و سلمة هذا لين الحديث، قد تكلم فيه، و ليس ممن يطرح حديثه، و لا سيما حديثه له شواهد، و هو معروف من حديث غيره.
[٨] ٤/ ٧ رقم ١٢٤٣/ الروض البسام.
[٩] قال ابن حبان: روى عن أنس بن مالك أشياء موضوعة، كان يضعها أو وضعت له فحدّث بها، لا تحلّ كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. «المجروحين» ٢/ ٢٥١ تحقيق: السلفي.